أبو المهند
01-01-2008, 03:25 PM
كل نهج ضال فهو يبغض الصحابة أو يطعن فيهم أو ينتقصهم أو يقوم بتنحيتهم ويقدم غيرهم:
إن ما تميزت به الفرقة الناجية والطائفة المنصورة وأهل الحق أهل السنة والجماعة أنهم اتبعوا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وسنن أصحابه،
وبتتبعهم لهذا النهج كانوا لرسول الله ولصحابته مجلين موفون لهم حقهم، وهم عن غيرهم تميزوا بتبجيلهم وتعظيمهم للصحابة رضوان الله عليهم وهم أولى بذلك من غيرهم، حيث أن من أول من امتدح الله تعالى في كتابه الكريم هم أنبياءه وأصحاب أنبياءه وفضلهم على من سواهم من البشر، فمن اتبع هديهم فاز وظفر، ومن حاد عن هديهم خسر وظل، فإن لم نتبع نهجهم ونقتفي أثرهم فعلى أي نهج سنسير وعلى أي طريق سنمضي، إذ أنهم المقتفون لهدي الأنبياء باعتبار صحبتهم ومعاشرتهم للنبي عليه وعلى أصحابه وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم، وهم بلا شك خير الخلق بعد الأنبياء بورود النص في ذلك، وما كان من تفضيل فيما بينهم، لكن ما يهمنا هو فضل الصحابة بمجموعهم، حتى الملاحظ لمنهج أهل السنة والجماعة فإنه سيجد أن أصول أهل السنة والجماعة هي أصول الصحابة باعتبار سير الصحابة على نهج النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وسير نهج أهل السنة على نهج الصحابة، وإذا لم نتبع نهج النبي وصحابته فأي نهج سنتبع وأي دين نبغي وأي عقيدة نؤمن؟
وكل نهج دون أهل السنة نهج يقوم إما على سبهم وتكفيرهم، وإما على انتقاصهم والطعن فيهم، وإما تنحيتهم وتقديم غيرهم عليهم، ونهج ينتهج إحدى هذه الأشياء فهو نهج باطل لا يقوم عليه مبدأ لأن نهج باطل قام على غير مدرسة الرعيل الأول لا يقوم إلا على دون نهج قويم، ومن خلال هذه المقالة سنقف ثلاث وقفات لبعض مواقف الفرق الضالة في الصحابة رضوان الله عليهم، حتى نرى ما هي الأصول التي قامت بها هذه الفرق وكيف ضلت؟!
أولا: الشيعة الإمامية:
فالشيعة هدانا الله وإياهم إلى الحق تواتر لديهم الطعن في الصحابة وتكفيرهم والقول بأفضلية أصحاب الأئمة عليهم وإنتقاص أو إتهام بعضهم مع أن القران نزل بتبرئة بعضهم في القران الكريم، فدينهم ينص على كفرهم بل وأنهم شر الخلق، فأبو بكر وعمر عندهم في الدرك الأسفل من النار، بل إن دركتهم في النار أدنى دركة من إبليس، خلاف ما ورد ذكر ما سيفعله مهديهم المزعوم عند خروجه بأبي بكر وعمر وأبنتيهما، كما أنهم نصوا على إتهام أم المؤمنين والطعن في شرفهن وعرضهم، والطعن فيهن أو في الصحابة هو طعن في رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بلا شك، مهما تأول متأول ومهما تشدق ضال، وعلى العكس من ذلك فإن من رد الحق كان الباطل متحقق فيه بلا شك، ونفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل، وعلى هذا المنوال سار نهج الشيعة فيه، فعندما سبوا الصحابة وكفروهم ترضوا عن غيرهم وأدخلوهم في الإسلام وهم في الأصل كفار، فعند الشيعة أن أبا طالب من أفاضل المسلمين بل إنه أبو الإسلام كما في ورد في بعض أقوال علماءهم، كما أنهم يترضون عن كسرى بزعمهم أن الله نظر إلى كسرى فغفر له وغيرهم من الشخصيات الكافرة التي ينسبها الشيعة إلى الإسلام وما هي من الإسلام بقريب...
بل إنهم مجدوا قتلة الصحابة عليهم الرضوان كأبي لؤلؤة المجوسي قاتل عمر بن الخطاب، وأهل الفتنة قتلة عثمان، كما أنهم ساعدوا في قتل الصحابي الحسين بن علي وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام، وغيرهم من الصحابة،
كما أنهم يبغضون معاوية وأبوه وأمه وأخته وأبنه. والكثير من النماذج التي لا تخفى على غالبية الناس من بغض الشيعة للصحابة وتكفيرهم و***هم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وعلى غرار عقيدة الشيعة في الصحابة فإنهم طعنوا في القران الكريم وقالوا بتحريفه، والله تعالى يقول: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }فصلت42 ، وتوعد الله أيضا بحفظه بقوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9
والسبب في ذلك أنه كيف يستقيم الدين ونقلة القران فيه كفار، ولا يوجد أحد على وجه الأرض يقول بأن هناك غير الصحابة نقلوا القران الكريم،
كما أن روايات التحريف متواترة عند الشيعة تواتر إتهام تحريف الصحابة له عندهم أيضا، وإحصاء ما ورد عند الشيعة من روايات في التحريف ما يقارب ثلاثة آلاف رواية..
أفلا يوجب الطعن فيهم؟! نعوذ بالله من الكفر والضلال.
ثانيا: الصوفية:
يتفق الصوفية مع الشيعة في الشرك بالله تعالى ولكنهم لا يتفقون معهم في الطعن في الصحابة، بل إنهم يحبون الصحابة ويجلونهم ولكن الخطأ يكمن في تقديم غيرهم عليهم،
فعقيدة الصوفية مما يتخللها من شرك بالله وتعظيم الأولياء وقبورهم ودعاءهم وإعطاءهم ما ليس لهم والغلو فيهم، فإنهم خالفوا المخالفة الأولى وهي الشرك بالله تعالى وهو ليس موضوعنا،
وموضوعنا هو أنه لو كان أحد أحق بالغلو فيه هو رسول الله وصحابته، إذ أنهم خير البشر، فلماذا يقدم غيرهم عليهم من الأولياء كأحمد الرفاعي والشافعي وآل البيت وغيرهم، ولماذا لا يكون التقديس للصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والعشرة المبشرين والمهاجرين والأنصار وبقية الصحابة، مع العلم أن الغلو محرم في دين الإسلام حتى في رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وعلى ذلك فإن ضلالات الصوفية في الغلو في الأولياء والصالحين جعلهم يجفون في حق الصحابة رضوان الله عليهم ويكونوا لتقديم غيرهم ممن هم دونهم أكثر،
وهذا مع إستثناءنا لشرك الصوفية وضلالهم فإن هذا جفاء في حق رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وجفاء في حق أصحابه صلى الله عليهم ورضي عنهم،
وعلى نقيض ذلك فإن الصوفية وقعوا فيما وقع به الشيعة، فكما أن الشيعة ذموا الصحابة وقدموا غيرهم من الكفرة، فإن الصوفية قدموا وغلو في الزنادقة أيضا كأحمد البدوي وعمر الفارض والحلاج وإبن عربي وغيرهم،
وكما قيل أن نظافة شيء هي بإتساخ شيء آخر، وهذا الحاصل في إنتهاج تقديم وتمجيد أناس على غيرهم هم أحق بالتقديم، ولا يمكن الجمع بين نقيضين،
فلو أنا قدمنا ما قدم الله ورسوله كان حقا علينا ترك ما سوى ذلك ممن لا يستحق التقديم على من واجب علينا تقديمه، والله المستعان في ذلك.
ثالثا: الفرق الضالة الأخرى:
عندما ضل الناس وحادوا عن سبيل الله وفهموه على غير ما فهمه الصحابة رضوان الله عليهم (ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ)
وعندما قدموا أناس على صحابة رسول الله كانوا من الحق أبعد وإلى الباطل أقرب وعن سبيل الله أضل وأزل، وعن عبادة الله أغفل وأقل وأجهل،
فكل منهم ضل بهواه لا بغير ذلك، فلو أنه جعل إتباعه على إتباع النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بفهم الصحابة لما ضل ولا زل في ردى الضلالة،
ولو أنه علم أن ليس هناك أعلم من الصحابة على وجه الأرض، وأبلغ في هداية الناس وإيصال الحق وإبلاغ الدعوة وإتباع السنة لما حاد ولا تشدق في هوى البدع،
ولكن العقل إذا غيب، غابت معه الهداية بغياب تتبع الشرع السليم القويم، الذي إنتهجه رسول الله صلى اله عليه وآله وصحبه وسلم لصحابته وحثهم على السير عليه، فالشيعة يكفرون الصحابة أجمع، وكأنهم من نزل عليهم النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ومن نزل عليهم الوحي، ومن نزل عليه كتاب الله تعالى على فهمهم وهديهم؟
والخوارج يكفرون علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكأن النبي صلى الله عليه وآله وصحه وسلم قال لهم بأنهم سيقاتلون عليا وهو لهم ظالم، وهم على الحق سائرون؟
والصوفية لا تعلم عنهم إلا الولي فلان وقبر الولي فلان وعمل الصالح فلان ودواليك فلان وفلان، وكأن الأولياء هم أعظم من الصحابة؟ وكأن الصحابة ليسوا أولياء الله؟
فالشيعة نسبوا إلى آل البيت - تشيع الكذب والخديعة -
والصوفية نسبوا إلى الأولياء
والخوارج نسبوا إلى خروجهم عن الصحابة
والأشاعرة نسبوا إلى أبو الحسن الأشعري
والمعتزلة نسبوا إلى واصل بن عطاء
والماتريدية إلى الماتريدي
والجهمية إلى جهم من صفوان
والزيدية إلى زيد بن علي
والإباظية إلى عبدالله بن إباض المقاعسي المري
والإسماعيلية إلى إسماعيل بن جعفر الصادق
والتيجانية إلى أبو العباس أحمد التيجاني
والدروز إلى أبو علي بن منصور الدرزي
والصفوية إلى صفي الدين الأردبيلي
والقرامطة إلى حمدان بن قرمط
والمهدية إلى محمد أحمد المهدي
والنصيرية إلى محمد بن نصير
وكل من ضل نسب إلى من كان سبب ضلالته فلو أن أحد هؤلاء نسب إلى الصحابة لما ضل.
وبعدها نعلم أن أهل السنة والجماعة هو أهل سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وأهل وجماعته من الصحابة
وكفى بها مفخرة وعزة ورفعة ومكانة وهدياً وإتباعاً ونهجاً وسبيلاً سوياً صحيحاً قويماً عزيزاً.
والسؤال المطروح:
لماذا تكفرون الصحابة؟ هل أنتم أعلم بالدين منهم؟
وهل أنتم أحق برسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم منهم؟
وهل أنتم أسبق بالإسلام منهم؟ وهل بشركم الله ورسوله بالجنة دونهم ورضي عنكم؟
وهل نزل الوحي فيكم وفي عهدكم؟ وهل جاهدتم في سبيل الله كما جاهد الصحابة؟
وهل هاجرتم في سبيل الله وتركتم بلدانكم وأموالكم وأهليكم كما فعل الصحابة؟
وهل أنفقتم لنصرة الإسلام والمسلمين كما فعل الصحابة؟
وهل خرجتم مجاهدين لفتح بلدان الكفر ودعوة الناس في الإسلام؟
وهل ما كان الله ينزله على رسوله هو من قبيل الهراء الذي لا يعمل به؟
ماذا سيكون حالكم إذا عرضتم يوم القيامة وسئلتم لماذا تبغضون محبي نبيكم؟
ماذا سيكون جوابكم عندما يدق النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ويدخل هو وأبو بكر وعمر وصحابته جنة الخلد؟
هل ستقولوا {رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا}
ألا يحق لنا أن نحترم عقولنا قليلا ونجعل لها ميزاناً ونجعل لها نصيبا من التفكر ونحكمها فيما يرد إلينا؟
ومن هنا نعلنها ونقول: نحن المحمديين الصحابيين السنيين البكريين العمريين العثمانيين العلويين المهاجريين الأنصاريين الناجين بإذن الله، الداخلين برحمته وبإذنه جنته مع أحبابنا رسول الله وصحبه وآله بيته.
اللهم اجعلنا ممن يحشر مع أولياء صحابة رسولك صلى الله عليه وعليهم أطيب وأزكى الصلاة والسلام
،،،والحمد لله رب العالمين،،،
إن ما تميزت به الفرقة الناجية والطائفة المنصورة وأهل الحق أهل السنة والجماعة أنهم اتبعوا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وسنن أصحابه،
وبتتبعهم لهذا النهج كانوا لرسول الله ولصحابته مجلين موفون لهم حقهم، وهم عن غيرهم تميزوا بتبجيلهم وتعظيمهم للصحابة رضوان الله عليهم وهم أولى بذلك من غيرهم، حيث أن من أول من امتدح الله تعالى في كتابه الكريم هم أنبياءه وأصحاب أنبياءه وفضلهم على من سواهم من البشر، فمن اتبع هديهم فاز وظفر، ومن حاد عن هديهم خسر وظل، فإن لم نتبع نهجهم ونقتفي أثرهم فعلى أي نهج سنسير وعلى أي طريق سنمضي، إذ أنهم المقتفون لهدي الأنبياء باعتبار صحبتهم ومعاشرتهم للنبي عليه وعلى أصحابه وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم، وهم بلا شك خير الخلق بعد الأنبياء بورود النص في ذلك، وما كان من تفضيل فيما بينهم، لكن ما يهمنا هو فضل الصحابة بمجموعهم، حتى الملاحظ لمنهج أهل السنة والجماعة فإنه سيجد أن أصول أهل السنة والجماعة هي أصول الصحابة باعتبار سير الصحابة على نهج النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وسير نهج أهل السنة على نهج الصحابة، وإذا لم نتبع نهج النبي وصحابته فأي نهج سنتبع وأي دين نبغي وأي عقيدة نؤمن؟
وكل نهج دون أهل السنة نهج يقوم إما على سبهم وتكفيرهم، وإما على انتقاصهم والطعن فيهم، وإما تنحيتهم وتقديم غيرهم عليهم، ونهج ينتهج إحدى هذه الأشياء فهو نهج باطل لا يقوم عليه مبدأ لأن نهج باطل قام على غير مدرسة الرعيل الأول لا يقوم إلا على دون نهج قويم، ومن خلال هذه المقالة سنقف ثلاث وقفات لبعض مواقف الفرق الضالة في الصحابة رضوان الله عليهم، حتى نرى ما هي الأصول التي قامت بها هذه الفرق وكيف ضلت؟!
أولا: الشيعة الإمامية:
فالشيعة هدانا الله وإياهم إلى الحق تواتر لديهم الطعن في الصحابة وتكفيرهم والقول بأفضلية أصحاب الأئمة عليهم وإنتقاص أو إتهام بعضهم مع أن القران نزل بتبرئة بعضهم في القران الكريم، فدينهم ينص على كفرهم بل وأنهم شر الخلق، فأبو بكر وعمر عندهم في الدرك الأسفل من النار، بل إن دركتهم في النار أدنى دركة من إبليس، خلاف ما ورد ذكر ما سيفعله مهديهم المزعوم عند خروجه بأبي بكر وعمر وأبنتيهما، كما أنهم نصوا على إتهام أم المؤمنين والطعن في شرفهن وعرضهم، والطعن فيهن أو في الصحابة هو طعن في رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بلا شك، مهما تأول متأول ومهما تشدق ضال، وعلى العكس من ذلك فإن من رد الحق كان الباطل متحقق فيه بلا شك، ونفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل، وعلى هذا المنوال سار نهج الشيعة فيه، فعندما سبوا الصحابة وكفروهم ترضوا عن غيرهم وأدخلوهم في الإسلام وهم في الأصل كفار، فعند الشيعة أن أبا طالب من أفاضل المسلمين بل إنه أبو الإسلام كما في ورد في بعض أقوال علماءهم، كما أنهم يترضون عن كسرى بزعمهم أن الله نظر إلى كسرى فغفر له وغيرهم من الشخصيات الكافرة التي ينسبها الشيعة إلى الإسلام وما هي من الإسلام بقريب...
بل إنهم مجدوا قتلة الصحابة عليهم الرضوان كأبي لؤلؤة المجوسي قاتل عمر بن الخطاب، وأهل الفتنة قتلة عثمان، كما أنهم ساعدوا في قتل الصحابي الحسين بن علي وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام، وغيرهم من الصحابة،
كما أنهم يبغضون معاوية وأبوه وأمه وأخته وأبنه. والكثير من النماذج التي لا تخفى على غالبية الناس من بغض الشيعة للصحابة وتكفيرهم و***هم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وعلى غرار عقيدة الشيعة في الصحابة فإنهم طعنوا في القران الكريم وقالوا بتحريفه، والله تعالى يقول: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }فصلت42 ، وتوعد الله أيضا بحفظه بقوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9
والسبب في ذلك أنه كيف يستقيم الدين ونقلة القران فيه كفار، ولا يوجد أحد على وجه الأرض يقول بأن هناك غير الصحابة نقلوا القران الكريم،
كما أن روايات التحريف متواترة عند الشيعة تواتر إتهام تحريف الصحابة له عندهم أيضا، وإحصاء ما ورد عند الشيعة من روايات في التحريف ما يقارب ثلاثة آلاف رواية..
أفلا يوجب الطعن فيهم؟! نعوذ بالله من الكفر والضلال.
ثانيا: الصوفية:
يتفق الصوفية مع الشيعة في الشرك بالله تعالى ولكنهم لا يتفقون معهم في الطعن في الصحابة، بل إنهم يحبون الصحابة ويجلونهم ولكن الخطأ يكمن في تقديم غيرهم عليهم،
فعقيدة الصوفية مما يتخللها من شرك بالله وتعظيم الأولياء وقبورهم ودعاءهم وإعطاءهم ما ليس لهم والغلو فيهم، فإنهم خالفوا المخالفة الأولى وهي الشرك بالله تعالى وهو ليس موضوعنا،
وموضوعنا هو أنه لو كان أحد أحق بالغلو فيه هو رسول الله وصحابته، إذ أنهم خير البشر، فلماذا يقدم غيرهم عليهم من الأولياء كأحمد الرفاعي والشافعي وآل البيت وغيرهم، ولماذا لا يكون التقديس للصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والعشرة المبشرين والمهاجرين والأنصار وبقية الصحابة، مع العلم أن الغلو محرم في دين الإسلام حتى في رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وعلى ذلك فإن ضلالات الصوفية في الغلو في الأولياء والصالحين جعلهم يجفون في حق الصحابة رضوان الله عليهم ويكونوا لتقديم غيرهم ممن هم دونهم أكثر،
وهذا مع إستثناءنا لشرك الصوفية وضلالهم فإن هذا جفاء في حق رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وجفاء في حق أصحابه صلى الله عليهم ورضي عنهم،
وعلى نقيض ذلك فإن الصوفية وقعوا فيما وقع به الشيعة، فكما أن الشيعة ذموا الصحابة وقدموا غيرهم من الكفرة، فإن الصوفية قدموا وغلو في الزنادقة أيضا كأحمد البدوي وعمر الفارض والحلاج وإبن عربي وغيرهم،
وكما قيل أن نظافة شيء هي بإتساخ شيء آخر، وهذا الحاصل في إنتهاج تقديم وتمجيد أناس على غيرهم هم أحق بالتقديم، ولا يمكن الجمع بين نقيضين،
فلو أنا قدمنا ما قدم الله ورسوله كان حقا علينا ترك ما سوى ذلك ممن لا يستحق التقديم على من واجب علينا تقديمه، والله المستعان في ذلك.
ثالثا: الفرق الضالة الأخرى:
عندما ضل الناس وحادوا عن سبيل الله وفهموه على غير ما فهمه الصحابة رضوان الله عليهم (ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ)
وعندما قدموا أناس على صحابة رسول الله كانوا من الحق أبعد وإلى الباطل أقرب وعن سبيل الله أضل وأزل، وعن عبادة الله أغفل وأقل وأجهل،
فكل منهم ضل بهواه لا بغير ذلك، فلو أنه جعل إتباعه على إتباع النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بفهم الصحابة لما ضل ولا زل في ردى الضلالة،
ولو أنه علم أن ليس هناك أعلم من الصحابة على وجه الأرض، وأبلغ في هداية الناس وإيصال الحق وإبلاغ الدعوة وإتباع السنة لما حاد ولا تشدق في هوى البدع،
ولكن العقل إذا غيب، غابت معه الهداية بغياب تتبع الشرع السليم القويم، الذي إنتهجه رسول الله صلى اله عليه وآله وصحبه وسلم لصحابته وحثهم على السير عليه، فالشيعة يكفرون الصحابة أجمع، وكأنهم من نزل عليهم النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ومن نزل عليهم الوحي، ومن نزل عليه كتاب الله تعالى على فهمهم وهديهم؟
والخوارج يكفرون علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكأن النبي صلى الله عليه وآله وصحه وسلم قال لهم بأنهم سيقاتلون عليا وهو لهم ظالم، وهم على الحق سائرون؟
والصوفية لا تعلم عنهم إلا الولي فلان وقبر الولي فلان وعمل الصالح فلان ودواليك فلان وفلان، وكأن الأولياء هم أعظم من الصحابة؟ وكأن الصحابة ليسوا أولياء الله؟
فالشيعة نسبوا إلى آل البيت - تشيع الكذب والخديعة -
والصوفية نسبوا إلى الأولياء
والخوارج نسبوا إلى خروجهم عن الصحابة
والأشاعرة نسبوا إلى أبو الحسن الأشعري
والمعتزلة نسبوا إلى واصل بن عطاء
والماتريدية إلى الماتريدي
والجهمية إلى جهم من صفوان
والزيدية إلى زيد بن علي
والإباظية إلى عبدالله بن إباض المقاعسي المري
والإسماعيلية إلى إسماعيل بن جعفر الصادق
والتيجانية إلى أبو العباس أحمد التيجاني
والدروز إلى أبو علي بن منصور الدرزي
والصفوية إلى صفي الدين الأردبيلي
والقرامطة إلى حمدان بن قرمط
والمهدية إلى محمد أحمد المهدي
والنصيرية إلى محمد بن نصير
وكل من ضل نسب إلى من كان سبب ضلالته فلو أن أحد هؤلاء نسب إلى الصحابة لما ضل.
وبعدها نعلم أن أهل السنة والجماعة هو أهل سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وأهل وجماعته من الصحابة
وكفى بها مفخرة وعزة ورفعة ومكانة وهدياً وإتباعاً ونهجاً وسبيلاً سوياً صحيحاً قويماً عزيزاً.
والسؤال المطروح:
لماذا تكفرون الصحابة؟ هل أنتم أعلم بالدين منهم؟
وهل أنتم أحق برسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم منهم؟
وهل أنتم أسبق بالإسلام منهم؟ وهل بشركم الله ورسوله بالجنة دونهم ورضي عنكم؟
وهل نزل الوحي فيكم وفي عهدكم؟ وهل جاهدتم في سبيل الله كما جاهد الصحابة؟
وهل هاجرتم في سبيل الله وتركتم بلدانكم وأموالكم وأهليكم كما فعل الصحابة؟
وهل أنفقتم لنصرة الإسلام والمسلمين كما فعل الصحابة؟
وهل خرجتم مجاهدين لفتح بلدان الكفر ودعوة الناس في الإسلام؟
وهل ما كان الله ينزله على رسوله هو من قبيل الهراء الذي لا يعمل به؟
ماذا سيكون حالكم إذا عرضتم يوم القيامة وسئلتم لماذا تبغضون محبي نبيكم؟
ماذا سيكون جوابكم عندما يدق النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ويدخل هو وأبو بكر وعمر وصحابته جنة الخلد؟
هل ستقولوا {رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا}
ألا يحق لنا أن نحترم عقولنا قليلا ونجعل لها ميزاناً ونجعل لها نصيبا من التفكر ونحكمها فيما يرد إلينا؟
ومن هنا نعلنها ونقول: نحن المحمديين الصحابيين السنيين البكريين العمريين العثمانيين العلويين المهاجريين الأنصاريين الناجين بإذن الله، الداخلين برحمته وبإذنه جنته مع أحبابنا رسول الله وصحبه وآله بيته.
اللهم اجعلنا ممن يحشر مع أولياء صحابة رسولك صلى الله عليه وعليهم أطيب وأزكى الصلاة والسلام
،،،والحمد لله رب العالمين،،،