أبو المهند
01-01-2008, 10:11 AM
بسم الله الرحمنالرحيم
حدد الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - ستة أصول يلتقي عليها أهل السنة :
الأصل الأول: الأسماء والصفات:
هم فيه وسط بين الممثلة والمعطلة :الممثلة طائفةتقول: صفات الله تعالى كصفاتنا؛ فوجه الله كوجوهنا، وعينه كأعيننا، ويداه كأيدينا،وما أشبه ذلك، والمعطلة –بالعكس- ينكرون ما وصف الله به نفسه، يقولون: ليس له وجه،ولا يد، ولا عين، ويحرفون الكلم عن مواضعه في هذه الأمور.
الأصل الثاني: القدَر:
هم فيه وسط بين الجبرية الذين يقولون: إنالإنسان مجبر على عمله ولا اختيار له ولا إرادة، وبين القدرية الذين يقولون: إنالإنسان مستقل بنفسه وليس لله فيه تعلق، يفعل بدون مشيئة من الله وبدون خَلْق. وأهلالسنة والجماعة قالوا: إن الإنسان يفعل باختياره وهو مختار مخير، ولكن أي فعل يفعلهفهو بمشيئة الله تعالى وخلقه.
الأصل الثالث: أسماء الإيمانوالدين:
هم وسط فيهبين المعتزلة والخوارج من وجه وبين المرجئة، قالت المعتزلة والخوارج: إن الإنسانإذا فعل كبيرة خرج من الإيمان، ولا يصدق عليه أنه مؤمن أبداً، لكن الخوارج سموهكافراً والمعتزلة قالوا: هو في منـزلة بين منـزلتين. وقالت المرجئة: الإنسان إذافعل كبيرة فهو مؤمن كامل الإيمان، إيمانه مثل إيمان أطوع الناس لله ! وقال أهلالسنة والجماعة: إذا فعل كبيرة فإنه مؤمن ناقص الإيمان، أو مؤمن بإيمانه فاسقبكبيرته.
الأصل الرابع: الأحكام:
هم فيها وسط بين المرجئة والوعيدية، فالإنسانماذا يكون إذا فعل الكبيرة ؟ قالت المعتزلة والخوارج وهم الوعيدية: إنه مخلد فيالنار مع المنافقين: مع أبي جهل وأبي لهب وغيرهم، وقالت المرجئة: فاعل الكبيرة لايدخل النار أبداً. وأهل السنة والجماعة قالوا: إنه يستحق العقاب دون الخلود فيالنار ، وقد يغفر الله له.
الأصل الخامس: في أصحاب الرسول صلى الله عليهوسلم:
هم وسط فيهمبين الرافضة والخوارج، فالرافضة كفروهم أو ضللوهم إلا آل البيت، فإنهم غالوا فيهموأنزلوهم فوق منـزلتهم، فصاروا ضالين في الصحابة من وجهين: من جهة تكفير وتضليل منعدا أهل البيت، ومن جهة الغلو في أهل البيت.
والخوارج وهم النواصب كفروا علي بنأبي طالب وخرجوا عليه وقاتلوه واستحلوا دمه. أما أهل السنة والجماعة فقالوا: الصحابة رضي الله عنهم خير القرون وأفضل الأمة ولهم حقهم الذي يجب علينا، ولآلالنبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين به حق القرابة مع الإيمان والصحبة، إذا كانوا منالصحابة، ولكننا لا نغلوا فيهم كما فعل الرافضة، ولا نقدح فيهم كما فعلت الخوارج ،بل نعطيهم حقهم من غير غلو ولا تقصير.
ومن الأصول التي يختلف فيهاأهل السنة وأهل البدع: الخروج على الأئمة :
أهل السنة والجماعة يقولون: علينا أن نسمع ونطيعلولي الأمر وإن فعل ما فعل من الكبائر والفسق، ما لم يصل إلى حد الكفر البواح، وذلكأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن الخروج على الأئمة إلا بشروط وقال: "إلا أنتروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان" أربعة شروط:
الأول: أن تروا؛ يعني: بأعينكم، أو تعلموا ذلك علم اليقين،الثاني: أن تكون معصيته كفراً لا فسقاً؛فلو كان يزني أو يسرق أو يقتل النفس المحرمة بغير حق دون استباحة لذلك، فإنه ليسكافراً؛ بل هو فاسق من ضمن الفاسقين، ولا يحل لنا أن نخرج عليه،الثالث: أنتكون كفراً بواحاً يعني: صريحاً، لا يمكن فيه التأويل، فإن أمكن فيه التأويل، فإننالا نكفره ولا نخرج عليه.
الرابع: أن يكون عندنا فيه من الله برهان، يعني: ليسالكفر الذي رأيناه بواحاً كفراً بقياس أو ما أشبه ذلك؛ ولكن هو كفر حقيقي عندنا فيهمن الله برهان؛ أي: دليل واضح من الكتاب والسنة.
هذه أربعة شروط ،وهناكشرط خامس يؤخذ من الأدلة الأخرى، وهي أن يكون عندنا قدرة على إزاحة هذا الحاكمالكافر الذي كفر كفراً صريحاً، فإن لم يكن لنا قدرة صار الشر الناتج عن إزالته أكثرمما لو تركناه على حاله، وعلى هذا نحاول بطريقة أو بأخرى الإصلاح ما استطعنا
منقول
حدد الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - ستة أصول يلتقي عليها أهل السنة :
الأصل الأول: الأسماء والصفات:
هم فيه وسط بين الممثلة والمعطلة :الممثلة طائفةتقول: صفات الله تعالى كصفاتنا؛ فوجه الله كوجوهنا، وعينه كأعيننا، ويداه كأيدينا،وما أشبه ذلك، والمعطلة –بالعكس- ينكرون ما وصف الله به نفسه، يقولون: ليس له وجه،ولا يد، ولا عين، ويحرفون الكلم عن مواضعه في هذه الأمور.
الأصل الثاني: القدَر:
هم فيه وسط بين الجبرية الذين يقولون: إنالإنسان مجبر على عمله ولا اختيار له ولا إرادة، وبين القدرية الذين يقولون: إنالإنسان مستقل بنفسه وليس لله فيه تعلق، يفعل بدون مشيئة من الله وبدون خَلْق. وأهلالسنة والجماعة قالوا: إن الإنسان يفعل باختياره وهو مختار مخير، ولكن أي فعل يفعلهفهو بمشيئة الله تعالى وخلقه.
الأصل الثالث: أسماء الإيمانوالدين:
هم وسط فيهبين المعتزلة والخوارج من وجه وبين المرجئة، قالت المعتزلة والخوارج: إن الإنسانإذا فعل كبيرة خرج من الإيمان، ولا يصدق عليه أنه مؤمن أبداً، لكن الخوارج سموهكافراً والمعتزلة قالوا: هو في منـزلة بين منـزلتين. وقالت المرجئة: الإنسان إذافعل كبيرة فهو مؤمن كامل الإيمان، إيمانه مثل إيمان أطوع الناس لله ! وقال أهلالسنة والجماعة: إذا فعل كبيرة فإنه مؤمن ناقص الإيمان، أو مؤمن بإيمانه فاسقبكبيرته.
الأصل الرابع: الأحكام:
هم فيها وسط بين المرجئة والوعيدية، فالإنسانماذا يكون إذا فعل الكبيرة ؟ قالت المعتزلة والخوارج وهم الوعيدية: إنه مخلد فيالنار مع المنافقين: مع أبي جهل وأبي لهب وغيرهم، وقالت المرجئة: فاعل الكبيرة لايدخل النار أبداً. وأهل السنة والجماعة قالوا: إنه يستحق العقاب دون الخلود فيالنار ، وقد يغفر الله له.
الأصل الخامس: في أصحاب الرسول صلى الله عليهوسلم:
هم وسط فيهمبين الرافضة والخوارج، فالرافضة كفروهم أو ضللوهم إلا آل البيت، فإنهم غالوا فيهموأنزلوهم فوق منـزلتهم، فصاروا ضالين في الصحابة من وجهين: من جهة تكفير وتضليل منعدا أهل البيت، ومن جهة الغلو في أهل البيت.
والخوارج وهم النواصب كفروا علي بنأبي طالب وخرجوا عليه وقاتلوه واستحلوا دمه. أما أهل السنة والجماعة فقالوا: الصحابة رضي الله عنهم خير القرون وأفضل الأمة ولهم حقهم الذي يجب علينا، ولآلالنبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين به حق القرابة مع الإيمان والصحبة، إذا كانوا منالصحابة، ولكننا لا نغلوا فيهم كما فعل الرافضة، ولا نقدح فيهم كما فعلت الخوارج ،بل نعطيهم حقهم من غير غلو ولا تقصير.
ومن الأصول التي يختلف فيهاأهل السنة وأهل البدع: الخروج على الأئمة :
أهل السنة والجماعة يقولون: علينا أن نسمع ونطيعلولي الأمر وإن فعل ما فعل من الكبائر والفسق، ما لم يصل إلى حد الكفر البواح، وذلكأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن الخروج على الأئمة إلا بشروط وقال: "إلا أنتروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان" أربعة شروط:
الأول: أن تروا؛ يعني: بأعينكم، أو تعلموا ذلك علم اليقين،الثاني: أن تكون معصيته كفراً لا فسقاً؛فلو كان يزني أو يسرق أو يقتل النفس المحرمة بغير حق دون استباحة لذلك، فإنه ليسكافراً؛ بل هو فاسق من ضمن الفاسقين، ولا يحل لنا أن نخرج عليه،الثالث: أنتكون كفراً بواحاً يعني: صريحاً، لا يمكن فيه التأويل، فإن أمكن فيه التأويل، فإننالا نكفره ولا نخرج عليه.
الرابع: أن يكون عندنا فيه من الله برهان، يعني: ليسالكفر الذي رأيناه بواحاً كفراً بقياس أو ما أشبه ذلك؛ ولكن هو كفر حقيقي عندنا فيهمن الله برهان؛ أي: دليل واضح من الكتاب والسنة.
هذه أربعة شروط ،وهناكشرط خامس يؤخذ من الأدلة الأخرى، وهي أن يكون عندنا قدرة على إزاحة هذا الحاكمالكافر الذي كفر كفراً صريحاً، فإن لم يكن لنا قدرة صار الشر الناتج عن إزالته أكثرمما لو تركناه على حاله، وعلى هذا نحاول بطريقة أو بأخرى الإصلاح ما استطعنا
منقول