عيون السبع
11-21-2007, 06:22 PM
--------------------------------------------------------------------------------
أعجبتني كثيرا هذه الكلمات الرائعة لفضيلة الشيخ الدكتور / محمد صالح المنجد
بنيتي بنيتي مقامها في مهجتي
عن كان لي من فتنة في العمر فهي فتنتي
يا فتنة خلابة منحتها محبتي
فكلها براءة تقر منها مقلتي
وخطوة سحرية تنساب مثل النسمة
وحينما تبسم لي تأسرني بالبسمة
كأنما الدنيا تماما أصبحت في قبضتي
أبدأ يومي دائما بقبلة من طفلتي
لأنني أعود طفلا بعد تلك القبلة
وحينما أعود من دوامة الوظيفة
وأدخل البيت أرى بنيتي حبيبتي
قد فتحت أذرعها بابا أتى يا فرحتي
أحمل بنتي عاليا بأذرعي كالنجمة
أسألها من جاءكم تقول جاءت جدتي
وجاء جدي راشد وخالتي وعمتي
مهلا أيا صغيرتي هل جاء كل الأسرة
وحينما أغفو تماما بعد أكل الكبسة
تجيئني مسرعة توقظني من غفوتي
بابا كسرت لعبتي بابا كسرت لعبتي
وتارة تقول لي بابا نكست جزمتي
لكنني أنهرها هيا أخرجي من حجرتي
يا لك من مؤذية ثرثارة هيا اصمتي
تقول لي: يا أبتي يا أبتي نغفو معا في الغرفة
وعندها احملها على كفوف الرحمة
إذا بها ترمقني: بابا نسيت قصتي
وعندها أبدأ في حكايتي للحلوة
حكاية الذئب الذي أراد أكل النعجة
تنام في حجري فأثنيها تجاه القبلة
ثم أعود بعدها مستغرقا في نومتي
*************
أحب البنات وحب البنات فرض على كل نفس كريمة
فإن شعيبًا من أجل ابنتيه أخدمه الله موسى كليما
*************
وقد قال شاعر الجاهلية:
تقول بنيّتي وقد قرّبتُ مرتحلا يا رب جنّب أبي الأوصاب والوجعا
عليكِ مثل الذي صليّت فاغتمضي فإن لجنب المرء مضطجعا
*************
إن الإنسان يخاف فعلا على بناته ويتمنى لهن الحياة الكريمة في حياته ومن بعد مماته، ولا يزال الأب الصالح يدعو لبناته بالحظ الطيب والستر والحياة الرغيدة
لقد زاد الحياة إلي حبّا بناتي إنهن من الضعاف
أحاذر أن يرين الفقر بعدي وأن يشربن كدرا بعد صاف
وأن يعرين إذا كسي الجواري فتنبو العين عن كرم عجاف
أبانا من لنا إن غبت عنا وصار الحي بعدك في اختلاف
ولولا ذاك قد سوّمت مهري وفي الرحمن للضعفاء كاف
*************
ولما التحم د. غازي القصيبي مع العمل أدرك معاناته، وذهل من تكالب الناس على المصالح الذاتية، وتبصر في العقبات التي تعترض سبيل كل مثالي، فالناس كالأفعى الصل السريعة، السامة القاتلة، ومثلهم كمثل العقارب التي تلسع في ملحة خاطفة، وهو في خضم العمل تدعوه ابنته (يارا) إلى رحلة أسرية لكنه يعتذر إليها، ويؤثر معالجة قضايا العمل:
أبي ألا تصاحبني إنني
أود أن تصاحبنا ياأبي
وانطلقت من فمها آهة
حطت على الجرح.. ولم تذهب
وأومضت في عينيها دمعة
مالت على الخد.. ولم تسكب
وعاتبتني كبرت دميتي
وهي التي من قبل لم تعتب
أهكذا تهجرنا ياأبي
لزحمة الشغل.. وللمكتب
والشاعر القصيبي يخاطب ابنته (يارا)، ولكنه لم
يتعرض لحالتها غير أنه جعلها متنفساً يحادثها عن حالته ويبث أشجانه لهذه الطفلة، فالأنا تظهر في قصائده حتى مع أحب الناس إليه فهو يصور انهماكه في الأعمال العامة في الوزارة عندما كان وزيراً:
ياأجمل الحلوات.. ياواحتي
عبر صحارى الظمأ الملهب
أبوك مذ أظلم فجر النوى
بعيش بين الصل والعقرب
يضحك.. لو تدرين كم ضحكة
تنبع من قلب الأسى المتعب
يلعب.. والأحزان في نفسه
كحشرجات الموت لم تلعب
يود لولا الكبر لو أنه
أجهش لما غبت «لا تذهبي»
*************
ومن مشاركة الآباء لبناتهم أفراحهن في ليلة زفافهن، هذا الشاعر محمد علي مغربي يحتفي بابنته أميمة ويبتهج في ليلة زفافها ويتمثلها مشرقة كالبدر، تملأ الدنيا جمالاً وسروراً ويحمد الله ويثني عليه، أن منحها الله الحسن والبهاء، والطهر والحياء، ويتأملها في حلة العروس البهية التي أخذت من التقاليد العربية، ولا بهاء للثوب إذا لم تكن العروس تتلبسه، فهي التي تكسبه الجمال والحيـاة:
أشرقي كالبدر نوراً وسناء
املئي الدنيا جمالاً ورواء
جل من سواك حسناً وبهاء
ثم زان الحس طهراً وحياء
ونقاء وصفاء وذكاء
إنه ما أحلاه ثوباً عربياً
أي كف نسجته نقيا
حينما أسدلته كان حفياً
ثم لما زنته صار زهياً
كيف لا يزهو وقد أصبح حياً
صانك الله بعين لا تنام
ورعاك سميراً في الأنام
ولتعيشا في صفاء ووئام
في دروب الحب في دنيا السلام
*************
والشاعر لم يقف عند توديعها بل لم يعلن التوديع لكونها دائمة الحضور في قلبه، وكشف عن أمنيات الأب لابنته، فهو يحمل هاجسها الدائم فبعد ليلة البناء، طافت به أمانيه إلى أولاد ابنته وحياته التي يتمناها سعيدة، بل إنه تصور البيت وقد ازدان بعبث الطفولة:
إنني أرقب في يوم قريب
طفلة كالبدر، أو طفلاً نجيب
قد كساه الحسن بالثوب القشيب
يتناغى وهو كالغصن الرطيب
أين منه إن تغنى ا***دليب!
يملأ البيت ضجيجاً وحبوراً
حين يصحو حين يحتاج أمورا
ظل في عينك بدراً وأميراً
وملاكاً هبط الأرض صغيرا
يملأ الدنيا ابتهاجاً وسرورا
أنت في يومي وعند الأمسيات
ذكريات تتجلى في حياتي
يشهد الفجر ندي النسمات
إنها والله أغلى الدعوات
يقبل الله دعائي وصلاتي
*************
ومن صور مداعبة الآباء لبناتهم ما يقوله الشاعر حسن القرشي عندما صور مشاجرة طفلته الصغيرة مع أخيها منطلقاً إلى وصف تلك الطفلة في أسلوب سردي قصصي، يرسم فيه الغم والهم
الذي أصاب ابنته جراء اعتداء أخيها على لعبتها، ويصور لنا تصويراً مسرحياً أحوالها وهو قد تفاعل مع ابنته بروح مرحة خفيفة، تتدفق فيها مشاعر الأبوة الحانية التي تفيض بالود والرقة:
أتتني على الصبح بنتي الصغيرة
وفي صوتها رعشة مستجيرة
وفي فمها لثغة حلوة
تموسق أحلام قلبي الأسيرة
أتت تشتكي من أخيها الصغير
فقد داس إحدى دماها الكثيرة
أتتني.. فيازهرة الأقحوان
ترف بآمال روحي الحسيرة
لها اسم الحبيبة أمي الرؤوم
وفي جرسها نغمات أثيرة
وفي خطوها ـ أي خطو صغير ـ
دلال كأن فتاتي أميرة
فقلت لها ياابتسام الربيع
وياضوء هذي الحياة الضريرة
سآتيك يومي بخير الدمى
فإن الفتى قد أتاها جريرة
فكيف يعابثها بالهوان
وأنت لها مثل أم خطيرة
وكيف يدوس التي في حماك
سيعلم كيف أربي شروره
وإن شئت أن تصفحي فهو أولى
وتعطيه لعبة طفل ****ة
فقالت إذا ما رأيت الدمى
صفحت فإني بعفو جديرة
ولكنني لست أعطي دماي
وإن كن مثل التلال الكبيرة
تعيشين لي ياابنتي في سلام
فإنك كنز حياتي النضيرة
*************
موضوع اعجبني واحببت ان اصيغه لكم وسامحوني على الأطاله .....أخوكم / عيون السبع
أعجبتني كثيرا هذه الكلمات الرائعة لفضيلة الشيخ الدكتور / محمد صالح المنجد
بنيتي بنيتي مقامها في مهجتي
عن كان لي من فتنة في العمر فهي فتنتي
يا فتنة خلابة منحتها محبتي
فكلها براءة تقر منها مقلتي
وخطوة سحرية تنساب مثل النسمة
وحينما تبسم لي تأسرني بالبسمة
كأنما الدنيا تماما أصبحت في قبضتي
أبدأ يومي دائما بقبلة من طفلتي
لأنني أعود طفلا بعد تلك القبلة
وحينما أعود من دوامة الوظيفة
وأدخل البيت أرى بنيتي حبيبتي
قد فتحت أذرعها بابا أتى يا فرحتي
أحمل بنتي عاليا بأذرعي كالنجمة
أسألها من جاءكم تقول جاءت جدتي
وجاء جدي راشد وخالتي وعمتي
مهلا أيا صغيرتي هل جاء كل الأسرة
وحينما أغفو تماما بعد أكل الكبسة
تجيئني مسرعة توقظني من غفوتي
بابا كسرت لعبتي بابا كسرت لعبتي
وتارة تقول لي بابا نكست جزمتي
لكنني أنهرها هيا أخرجي من حجرتي
يا لك من مؤذية ثرثارة هيا اصمتي
تقول لي: يا أبتي يا أبتي نغفو معا في الغرفة
وعندها احملها على كفوف الرحمة
إذا بها ترمقني: بابا نسيت قصتي
وعندها أبدأ في حكايتي للحلوة
حكاية الذئب الذي أراد أكل النعجة
تنام في حجري فأثنيها تجاه القبلة
ثم أعود بعدها مستغرقا في نومتي
*************
أحب البنات وحب البنات فرض على كل نفس كريمة
فإن شعيبًا من أجل ابنتيه أخدمه الله موسى كليما
*************
وقد قال شاعر الجاهلية:
تقول بنيّتي وقد قرّبتُ مرتحلا يا رب جنّب أبي الأوصاب والوجعا
عليكِ مثل الذي صليّت فاغتمضي فإن لجنب المرء مضطجعا
*************
إن الإنسان يخاف فعلا على بناته ويتمنى لهن الحياة الكريمة في حياته ومن بعد مماته، ولا يزال الأب الصالح يدعو لبناته بالحظ الطيب والستر والحياة الرغيدة
لقد زاد الحياة إلي حبّا بناتي إنهن من الضعاف
أحاذر أن يرين الفقر بعدي وأن يشربن كدرا بعد صاف
وأن يعرين إذا كسي الجواري فتنبو العين عن كرم عجاف
أبانا من لنا إن غبت عنا وصار الحي بعدك في اختلاف
ولولا ذاك قد سوّمت مهري وفي الرحمن للضعفاء كاف
*************
ولما التحم د. غازي القصيبي مع العمل أدرك معاناته، وذهل من تكالب الناس على المصالح الذاتية، وتبصر في العقبات التي تعترض سبيل كل مثالي، فالناس كالأفعى الصل السريعة، السامة القاتلة، ومثلهم كمثل العقارب التي تلسع في ملحة خاطفة، وهو في خضم العمل تدعوه ابنته (يارا) إلى رحلة أسرية لكنه يعتذر إليها، ويؤثر معالجة قضايا العمل:
أبي ألا تصاحبني إنني
أود أن تصاحبنا ياأبي
وانطلقت من فمها آهة
حطت على الجرح.. ولم تذهب
وأومضت في عينيها دمعة
مالت على الخد.. ولم تسكب
وعاتبتني كبرت دميتي
وهي التي من قبل لم تعتب
أهكذا تهجرنا ياأبي
لزحمة الشغل.. وللمكتب
والشاعر القصيبي يخاطب ابنته (يارا)، ولكنه لم
يتعرض لحالتها غير أنه جعلها متنفساً يحادثها عن حالته ويبث أشجانه لهذه الطفلة، فالأنا تظهر في قصائده حتى مع أحب الناس إليه فهو يصور انهماكه في الأعمال العامة في الوزارة عندما كان وزيراً:
ياأجمل الحلوات.. ياواحتي
عبر صحارى الظمأ الملهب
أبوك مذ أظلم فجر النوى
بعيش بين الصل والعقرب
يضحك.. لو تدرين كم ضحكة
تنبع من قلب الأسى المتعب
يلعب.. والأحزان في نفسه
كحشرجات الموت لم تلعب
يود لولا الكبر لو أنه
أجهش لما غبت «لا تذهبي»
*************
ومن مشاركة الآباء لبناتهم أفراحهن في ليلة زفافهن، هذا الشاعر محمد علي مغربي يحتفي بابنته أميمة ويبتهج في ليلة زفافها ويتمثلها مشرقة كالبدر، تملأ الدنيا جمالاً وسروراً ويحمد الله ويثني عليه، أن منحها الله الحسن والبهاء، والطهر والحياء، ويتأملها في حلة العروس البهية التي أخذت من التقاليد العربية، ولا بهاء للثوب إذا لم تكن العروس تتلبسه، فهي التي تكسبه الجمال والحيـاة:
أشرقي كالبدر نوراً وسناء
املئي الدنيا جمالاً ورواء
جل من سواك حسناً وبهاء
ثم زان الحس طهراً وحياء
ونقاء وصفاء وذكاء
إنه ما أحلاه ثوباً عربياً
أي كف نسجته نقيا
حينما أسدلته كان حفياً
ثم لما زنته صار زهياً
كيف لا يزهو وقد أصبح حياً
صانك الله بعين لا تنام
ورعاك سميراً في الأنام
ولتعيشا في صفاء ووئام
في دروب الحب في دنيا السلام
*************
والشاعر لم يقف عند توديعها بل لم يعلن التوديع لكونها دائمة الحضور في قلبه، وكشف عن أمنيات الأب لابنته، فهو يحمل هاجسها الدائم فبعد ليلة البناء، طافت به أمانيه إلى أولاد ابنته وحياته التي يتمناها سعيدة، بل إنه تصور البيت وقد ازدان بعبث الطفولة:
إنني أرقب في يوم قريب
طفلة كالبدر، أو طفلاً نجيب
قد كساه الحسن بالثوب القشيب
يتناغى وهو كالغصن الرطيب
أين منه إن تغنى ا***دليب!
يملأ البيت ضجيجاً وحبوراً
حين يصحو حين يحتاج أمورا
ظل في عينك بدراً وأميراً
وملاكاً هبط الأرض صغيرا
يملأ الدنيا ابتهاجاً وسرورا
أنت في يومي وعند الأمسيات
ذكريات تتجلى في حياتي
يشهد الفجر ندي النسمات
إنها والله أغلى الدعوات
يقبل الله دعائي وصلاتي
*************
ومن صور مداعبة الآباء لبناتهم ما يقوله الشاعر حسن القرشي عندما صور مشاجرة طفلته الصغيرة مع أخيها منطلقاً إلى وصف تلك الطفلة في أسلوب سردي قصصي، يرسم فيه الغم والهم
الذي أصاب ابنته جراء اعتداء أخيها على لعبتها، ويصور لنا تصويراً مسرحياً أحوالها وهو قد تفاعل مع ابنته بروح مرحة خفيفة، تتدفق فيها مشاعر الأبوة الحانية التي تفيض بالود والرقة:
أتتني على الصبح بنتي الصغيرة
وفي صوتها رعشة مستجيرة
وفي فمها لثغة حلوة
تموسق أحلام قلبي الأسيرة
أتت تشتكي من أخيها الصغير
فقد داس إحدى دماها الكثيرة
أتتني.. فيازهرة الأقحوان
ترف بآمال روحي الحسيرة
لها اسم الحبيبة أمي الرؤوم
وفي جرسها نغمات أثيرة
وفي خطوها ـ أي خطو صغير ـ
دلال كأن فتاتي أميرة
فقلت لها ياابتسام الربيع
وياضوء هذي الحياة الضريرة
سآتيك يومي بخير الدمى
فإن الفتى قد أتاها جريرة
فكيف يعابثها بالهوان
وأنت لها مثل أم خطيرة
وكيف يدوس التي في حماك
سيعلم كيف أربي شروره
وإن شئت أن تصفحي فهو أولى
وتعطيه لعبة طفل ****ة
فقالت إذا ما رأيت الدمى
صفحت فإني بعفو جديرة
ولكنني لست أعطي دماي
وإن كن مثل التلال الكبيرة
تعيشين لي ياابنتي في سلام
فإنك كنز حياتي النضيرة
*************
موضوع اعجبني واحببت ان اصيغه لكم وسامحوني على الأطاله .....أخوكم / عيون السبع