عمر علي
09-08-2007, 04:24 PM
COLOR="RoyalBlue"][CENTER]الحمد لله وحده...
سوف أقتضب فيما سيأتي لعدم إملال القارئ ، وسندور حول:
* نشأة المصطلح.
* الجرح والتعديل عند الجعفرية.
* الرواية عند الجعفرية .
* كتب الرواية المعتمدة عند الجعفرية.
* أحاديث الآحاد عند الجعفرية.
* خرافة الأصول الأربعمائة عند الجعفرية.
* ملخص ما سبق في نقاط.
* شهادة بعض الجعفرية على تناقض علم الرواية عندهم!
* العقيدة الباطنية المناقضة للمعقول عند الجعفرية وأثرها في الرواية.
[SIZE="5"]* نشأة مصطلح الحديث:
عند أهل السنّة بدأ التفتيش في الأسانيد وعدم الاعتبار بكل رواية منذ عصر
صغار الصحابة الذين تأخرت وفاتهم زمنًا بعد فتنة مقتل ذي النورين عثمان
رضي الله عنه، حيث بدأ الكذب يتفشّى والفرق البدعيّة تظهر..
فعن ابن عباس رضي الله عنه (متوفى سنة 68) قال: «إنا كنا مرة إذا قال لنا أحد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدرته أعيننا وأصغينا إليه بآذاننا، فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف».
وعن أبي العالية (متوفى قبل المائة): «كنا نسمع الرواية بالبصرة عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا نرضى حتى نركب إلى المدينة فنسمعها
من أفواههم».
وأول من فتش عن الرجال في العراق وذبّ عن السنّة (كما في التقريب) أمير المؤمنين شعبة بن الحجاج (المتوفى 160)وقال عبد الله بن المبارك (ت181): «الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء من شاء».
ولن أطيل، فالكلّ يعلم أنه ما انقضتْ مائتا عامٍ (أو أقلّ) حتى استقرّت عند أهل السنة (جميع) الشروط والضوابط التي يقبلون بها الخبر أو يردّونه.
ونقول (استقرّت) أمّا النشأة فهي قبل ذلك بكثيرٍ.
أمّا عند الجعفريّة فلم يكن عندهم (في أوّل أمرهم) تفتيش عن الأسانيد وتصحيح
وتضعيف بمعناه عند أهل السنّة (كما سيأتي إن شاء الله عند الكلام على الحديث الصحيح عندهم)..
فأوّل من وضع مصطلح الحديث وبيّن مراتب الحديث عندهم هو (الحسن بن المطهّر الحلّي) ويخلعون عليه لقب: (العلامة)..
وقد توفي ابن المطهّر في عام 726 هجريّة!
وابن المطهّر هذا، هو الذي ردّ عليه شيخ الإسلام ابن تيمية في سِفْره العظيم الشهير (منهاج السنّة النبويّة).
وقد ذَكَر الجعفريّة أنفسهم أن أول من وضع مُصطلح الحديث هو ابن المطهر الحلّي (كما في ضياء الدراية لسيدهم ضياء الدين العلامة)..
على أنهم لم يتفقوا على ذلك، فيقول شيخهم (الحائري) في (مقتبس الأثر): «ومن المعلومات التي لا يشك فيها أحد أنه لم يصنف في دراية الحديث من علمائنا قبل الشهيد الثاني».قلتُ: ومعلوم أن الشهيد الثاني هو زين دِينِهم العاملي المتوفى في 965هـ..
لكننا عاملناهم بالإحسان (ولا يستأهلونه) :D وقلنا إن تاريخ التصنيف في دراية الحديث عندهم يرجع إلى ابن المطهر الحلّيّ، وهذا أسبق التأريخين عندهم..
فإذن:
أ ـ بدأ التفتيش في الروايات عند الرافضة الجعفريّة من ابن المطهّر الحلّي الهالك عام (726هـ) على أسبق الزمانين عندهم.
* الجرح والتعديل عند الرافضة.. أكذوبة.. ومن عجائب المعقول!
أكثر بعضهم أن يقول في المسائل التي طرحها معتذرًا عن الرافضة: «هم يروون عند هذه الآية كذا وكذا»، أو «هم يذكرون في سبب النزول كذا وكذا»..
ومعلوم أن (الرواة) هم (عصب المنقولات) عند أهل السنّة.. بل في أي منقول وعند أي ناقل متى كان عاقلاً.
ومعلوم أن علم الحديث كلّه من أوّله إلى آخره قائم على الاعتناء بهذا العصب (الذي هو الرواة)..
فشرائط قبول الحديث الخمسة (أو الستّة) عند أهل السنّة كلها تدور حول (الراوي).. ومدى ضبطه للرواية من عدمه، أو قوة ذلك وضعفه.
وأهل السنّة يشترطون في الراوي شرطين حولهما تدور ضوابط قبول الخبر:
الأول: العدالة (وأدناها عندهم الإسلام ومعه الخلو من الفسق الظاهر).
الثاني: الضبط (ضبط الرواية في الصدر أو في الكتاب).
والحق أن هذين الشرطين هما ما ينبغي أن يشترطهما كلُّ عاقلٍّ في أيّ منقولٍ.. ولن أطيل هنا فالأمر بدهي.. ضروري.
أما الجعفريّة فهم من أبعد خلق الله عن ضرورات المعقولات كما أسلفنا..
فأمّا شرط العدالة في الراوي فيَذكر عالمهم الطوسيّ أبو جعفر محمد بن الحسن (توفي في 460هـ) (1) في كتابه «الفهرست» وهو من أهم كتبهم الأولى في الرجال:
«إن كثيرًا من مصنّفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة». (ص32، ط.مؤسسة نشر الفقاهة)
قال الأزهري السلفي عفا الله عنه: تذكّر قوله (أصحاب الأصول) فسنحتاجها قريبًا جدًّا.
وذكرها عنه عدد من علمائهم بعده، وليس هذا موضع تفصيل وسرد النقول.
ولا يظننّ أحد أن ما سبق من باب ما يذكره أهل السنّة في حكم الرواية عن المبتدع..
وذلك لأنّ الجعفريّة أهل هذه النحلة العجيبة الغريبة لا يوثقون المبتدع فحسب، بل يوثقون من يعتقدون فساد مذهبه ومن يعتقدون فسقه ومن يعتقدون كفره أيضًا!!
لا تعجب أخي القارئ الكريم.. فليست هذه من كيسي.. بل هو قول كبرائهم.
يقول إمامهم وعلامتهم المقدَّم الحرّ العاملي(2) (هلك في 1104هـ) ما يلي: «...ولم ينصوا على عدالة أحد من الرواة، إلا نادراً، وإنما نصوا على التوثيق، وهو لايستلزم العدالة قطعًا، بل بينهما عموم من وجه، كما صرح به الشهيد الثاني وغيره.
ودعوى بعض المتأخرين أن «الثقة» بمعنى (العدل الضابط) ممنوعة، وهو مطالب بدليلها.
وكيف وهم مصرحون بخلافها؟
حيث يوثقون من يعتقدون فسقه، وكفره، وفساد مذهبه»!!! وسائل الشيعة (30/260).
أيها الأحباب..
إن الجعفريّة قد يعرفون أن الراوي كذابٌ أو فاسقٌ أو كافرٌ ومع ذلك يروون عنه ويأخذون بحديثه!قال العامليّ (2): «ومثله يأتي في رواية الثقات الأجلاء ـ كأصحاب الإجماع ونحوهم ـ عن الضعفاء، والكذابين، والمجاهيل، حيث يعلمون حالهم، ويروون عنهم، ويعملون بحديثهم، ويشهدون بصحته» (وسائل الشيعة 30/206).
قلت: سلّم الله عقول العقلاء!
وعلى كل حال هذا أمر بدهي..
لأنه إذا كان علم المصطلح لم ينشأ عندهم ابتداءً إلا في 726هـ على أحسن أقوالهم؛ فكيف إذن كان هؤلاء الكفرة يتعبدون ويعتقدون قبلها؟!
المقصود هنا أن:
ب ـ الجعفريّة يوثقون من يعتقدون فسقه وكفره وفساد مذهبه.
ج ـ الجعفريّة الفجرة يعلمون حال الضعفاء والكذابين والمجاهيل، ومع ذلك يروون عنهم ويعملون بحديثهم ويشهدون بصحّته!!!
سوف أقتضب فيما سيأتي لعدم إملال القارئ ، وسندور حول:
* نشأة المصطلح.
* الجرح والتعديل عند الجعفرية.
* الرواية عند الجعفرية .
* كتب الرواية المعتمدة عند الجعفرية.
* أحاديث الآحاد عند الجعفرية.
* خرافة الأصول الأربعمائة عند الجعفرية.
* ملخص ما سبق في نقاط.
* شهادة بعض الجعفرية على تناقض علم الرواية عندهم!
* العقيدة الباطنية المناقضة للمعقول عند الجعفرية وأثرها في الرواية.
[SIZE="5"]* نشأة مصطلح الحديث:
عند أهل السنّة بدأ التفتيش في الأسانيد وعدم الاعتبار بكل رواية منذ عصر
صغار الصحابة الذين تأخرت وفاتهم زمنًا بعد فتنة مقتل ذي النورين عثمان
رضي الله عنه، حيث بدأ الكذب يتفشّى والفرق البدعيّة تظهر..
فعن ابن عباس رضي الله عنه (متوفى سنة 68) قال: «إنا كنا مرة إذا قال لنا أحد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدرته أعيننا وأصغينا إليه بآذاننا، فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف».
وعن أبي العالية (متوفى قبل المائة): «كنا نسمع الرواية بالبصرة عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا نرضى حتى نركب إلى المدينة فنسمعها
من أفواههم».
وأول من فتش عن الرجال في العراق وذبّ عن السنّة (كما في التقريب) أمير المؤمنين شعبة بن الحجاج (المتوفى 160)وقال عبد الله بن المبارك (ت181): «الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء من شاء».
ولن أطيل، فالكلّ يعلم أنه ما انقضتْ مائتا عامٍ (أو أقلّ) حتى استقرّت عند أهل السنة (جميع) الشروط والضوابط التي يقبلون بها الخبر أو يردّونه.
ونقول (استقرّت) أمّا النشأة فهي قبل ذلك بكثيرٍ.
أمّا عند الجعفريّة فلم يكن عندهم (في أوّل أمرهم) تفتيش عن الأسانيد وتصحيح
وتضعيف بمعناه عند أهل السنّة (كما سيأتي إن شاء الله عند الكلام على الحديث الصحيح عندهم)..
فأوّل من وضع مصطلح الحديث وبيّن مراتب الحديث عندهم هو (الحسن بن المطهّر الحلّي) ويخلعون عليه لقب: (العلامة)..
وقد توفي ابن المطهّر في عام 726 هجريّة!
وابن المطهّر هذا، هو الذي ردّ عليه شيخ الإسلام ابن تيمية في سِفْره العظيم الشهير (منهاج السنّة النبويّة).
وقد ذَكَر الجعفريّة أنفسهم أن أول من وضع مُصطلح الحديث هو ابن المطهر الحلّي (كما في ضياء الدراية لسيدهم ضياء الدين العلامة)..
على أنهم لم يتفقوا على ذلك، فيقول شيخهم (الحائري) في (مقتبس الأثر): «ومن المعلومات التي لا يشك فيها أحد أنه لم يصنف في دراية الحديث من علمائنا قبل الشهيد الثاني».قلتُ: ومعلوم أن الشهيد الثاني هو زين دِينِهم العاملي المتوفى في 965هـ..
لكننا عاملناهم بالإحسان (ولا يستأهلونه) :D وقلنا إن تاريخ التصنيف في دراية الحديث عندهم يرجع إلى ابن المطهر الحلّيّ، وهذا أسبق التأريخين عندهم..
فإذن:
أ ـ بدأ التفتيش في الروايات عند الرافضة الجعفريّة من ابن المطهّر الحلّي الهالك عام (726هـ) على أسبق الزمانين عندهم.
* الجرح والتعديل عند الرافضة.. أكذوبة.. ومن عجائب المعقول!
أكثر بعضهم أن يقول في المسائل التي طرحها معتذرًا عن الرافضة: «هم يروون عند هذه الآية كذا وكذا»، أو «هم يذكرون في سبب النزول كذا وكذا»..
ومعلوم أن (الرواة) هم (عصب المنقولات) عند أهل السنّة.. بل في أي منقول وعند أي ناقل متى كان عاقلاً.
ومعلوم أن علم الحديث كلّه من أوّله إلى آخره قائم على الاعتناء بهذا العصب (الذي هو الرواة)..
فشرائط قبول الحديث الخمسة (أو الستّة) عند أهل السنّة كلها تدور حول (الراوي).. ومدى ضبطه للرواية من عدمه، أو قوة ذلك وضعفه.
وأهل السنّة يشترطون في الراوي شرطين حولهما تدور ضوابط قبول الخبر:
الأول: العدالة (وأدناها عندهم الإسلام ومعه الخلو من الفسق الظاهر).
الثاني: الضبط (ضبط الرواية في الصدر أو في الكتاب).
والحق أن هذين الشرطين هما ما ينبغي أن يشترطهما كلُّ عاقلٍّ في أيّ منقولٍ.. ولن أطيل هنا فالأمر بدهي.. ضروري.
أما الجعفريّة فهم من أبعد خلق الله عن ضرورات المعقولات كما أسلفنا..
فأمّا شرط العدالة في الراوي فيَذكر عالمهم الطوسيّ أبو جعفر محمد بن الحسن (توفي في 460هـ) (1) في كتابه «الفهرست» وهو من أهم كتبهم الأولى في الرجال:
«إن كثيرًا من مصنّفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة». (ص32، ط.مؤسسة نشر الفقاهة)
قال الأزهري السلفي عفا الله عنه: تذكّر قوله (أصحاب الأصول) فسنحتاجها قريبًا جدًّا.
وذكرها عنه عدد من علمائهم بعده، وليس هذا موضع تفصيل وسرد النقول.
ولا يظننّ أحد أن ما سبق من باب ما يذكره أهل السنّة في حكم الرواية عن المبتدع..
وذلك لأنّ الجعفريّة أهل هذه النحلة العجيبة الغريبة لا يوثقون المبتدع فحسب، بل يوثقون من يعتقدون فساد مذهبه ومن يعتقدون فسقه ومن يعتقدون كفره أيضًا!!
لا تعجب أخي القارئ الكريم.. فليست هذه من كيسي.. بل هو قول كبرائهم.
يقول إمامهم وعلامتهم المقدَّم الحرّ العاملي(2) (هلك في 1104هـ) ما يلي: «...ولم ينصوا على عدالة أحد من الرواة، إلا نادراً، وإنما نصوا على التوثيق، وهو لايستلزم العدالة قطعًا، بل بينهما عموم من وجه، كما صرح به الشهيد الثاني وغيره.
ودعوى بعض المتأخرين أن «الثقة» بمعنى (العدل الضابط) ممنوعة، وهو مطالب بدليلها.
وكيف وهم مصرحون بخلافها؟
حيث يوثقون من يعتقدون فسقه، وكفره، وفساد مذهبه»!!! وسائل الشيعة (30/260).
أيها الأحباب..
إن الجعفريّة قد يعرفون أن الراوي كذابٌ أو فاسقٌ أو كافرٌ ومع ذلك يروون عنه ويأخذون بحديثه!قال العامليّ (2): «ومثله يأتي في رواية الثقات الأجلاء ـ كأصحاب الإجماع ونحوهم ـ عن الضعفاء، والكذابين، والمجاهيل، حيث يعلمون حالهم، ويروون عنهم، ويعملون بحديثهم، ويشهدون بصحته» (وسائل الشيعة 30/206).
قلت: سلّم الله عقول العقلاء!
وعلى كل حال هذا أمر بدهي..
لأنه إذا كان علم المصطلح لم ينشأ عندهم ابتداءً إلا في 726هـ على أحسن أقوالهم؛ فكيف إذن كان هؤلاء الكفرة يتعبدون ويعتقدون قبلها؟!
المقصود هنا أن:
ب ـ الجعفريّة يوثقون من يعتقدون فسقه وكفره وفساد مذهبه.
ج ـ الجعفريّة الفجرة يعلمون حال الضعفاء والكذابين والمجاهيل، ومع ذلك يروون عنهم ويعملون بحديثهم ويشهدون بصحّته!!!