المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ايران تجند ( القاعدة ) بعشرة آلاف دولار شهريا


البيان
11-07-2007, 07:47 AM
إيران تجند "قاعدياً" بعشرة آلاف دولار شهرياً
الثلاثاء 25/10/1428هـ0 6/ nov/2007


فارس بن حزام

هنا، سرد لقصة حدثت مع صديق كان منتسباً إلى تنظيم "القاعدة" في أفغانستان، مع التحفظ على ذكر جنسيته ومكان إقامته، وأترك سردها له:

"بعد تفكك طالبان و"القاعدة" في أفغانستان نهاية العام ألفين وواحد، نتيجة الضربة والغزو الأميركي، وسيطرة قوى أفغانية أخرى على البلاد، جاءت أوامر قيادتنا بالانسحاب من كابول باتجاه قندهار، وحين دخل علينا شهر رمضان، تلقينا أمراً من قائدنا بالمغادرة إلى إيران كملجأ، وتم ذلك عبر باكستان، التي لم نطل البقاء فيها. وكنا مجموعة تقارب الثلاثين مقاتلاً، ومن بيننا فيصل الدخيل وعامر الشهري وآخرون برزوا في قوائم المطلوبين في السعودية.

"وحينها علمنا أن الزعيم الأفغاني قلب الدين حكمتيار المقيم في إيران، كان الوسيط وحلقة الوصل مع الحرس الثوري الإيراني، وقد أمن لنا الإقامة في مدينة زهدان الحدودية، والتي يغلب عليها أهل السنة البلوش، وهناك التقينا بأبي حفص الموريتاني (قيادي في التنظيم اعترض مبكراً على هجمات سبتمبر) الذي أبلغنا بأننا في مكان آمن، وأن المخابرات ستحقق معنا في طهران، وستوفر لنا مستلزمات البقاء في إيران".

"تقلص عددنا ولم يبق إلا عشرة بعد اختفاء نحو ثلثي المجموعة، ومنهم الدخيل والشهري، وانتقلنا إلى طهران، وجلسنا إلى المحققين. عرض علي المحقق التعاون معهم خارجياً، من بلادي، أن أزودهم بمعلومات تطلب في حينها. كان طلبه صدمة. أبديت رفضي والخشية تسيطر علي من رفض العرض المربوط بإخلاء السبيل، والعودة إلى بلادي. بدأ المحقق يفاوضني بالمغريات: عشرة آلاف دولار راتباً شهرياً، وجواز سفر إيرانياً، وتدريبات عسكرية مع "حزب الله" في لبنان. لكني أصريت على موقفي الرافض لأي تعاون أو عمالة. كنت أطلب المغادرة فقط. وقتها قال الضابط: "نحن وأنتم نقاتل عدواً واحداً هو الأميركي ومن يدعمه ويسهل وجوده في المنطقة. وجهادكم هو جهادنا، والعمل سوياً في هذا الجهاد واجب علينا جميعاً. لا بأس، سنخلي سبيلك، ومتى ما اقتنعت بعرضنا، فما عليك سوى الاتصال ب(....) في بلادك، وسنمرر اسمك إليه خلال أيام".

"لا أعلم ماذا جرى مع بقية الإخوة، إن كانوا تلقوا العرض ذاته أم لا. لم يتحدث أي منا مع الآخر في هذا الموضوع. لكن الجميع تلقى قرار الموافقة على الرحيل وتسهيل أمره".

"قال لنا ضابط المخابرات إنه سيختم على جوازاتنا بتاريخ دخول يسبق أحداث سبتمبر. أظن ختم الدخول كان في شهر يونيو، ووقتها نحن في آخر أيام العام ألفين وواحد. كما شرح لنا أساليب أمنية تلائم التعامل مع المنافذ في المطارات، التي سنقصدها في طريقنا إلى بلداننا، كي نتفادى شبهة الفرار من الحرب الأفغانية".

المصدر
http://www.alarabiya.net/views/2007/11/06/41291.html