البيان
11-04-2007, 04:03 AM
" التشييع الناعم "
بعد أسلوب " تصدير الثورة " و" سياسة الانفتاح الثقافي " و" الخطة السرية " نلحظ حالياً أسلوباً جديداً يمارس في نشر التشيع ، يمكن أن نطلق عليه مصطلح " التشييع الناعم " على غرار مصطلح " القوة الناعمة " .
ويقصد به نشر التشيع بصورة غير عنيفة ومثيرة ، بل عبر التسلل من الأبواب الخلفية وغير المباشرة ، ونلحظ هذا بشكل أخص في الدول التي لا وجود أصلياً للشيعة فيها أو فيها وجود ضعيف .
والهدف من هذا الأسلوب " الناعم " هو تجاوز حالة الغضب والرفض التي يلاقيها التشيع حالياً بسبب فضائح الشيعة في تخريب وتدمير العراق وما قامت به إيران وأعوانها من شيعة العراق العرب من مذابح دموية عكست حقيقة الموقف والعقيدة الشيعية من أهل السنة رغم مكابرة بعض الجهال من قادة أهل السنة – رسميين وشرعيين – ببراءة الشيعة من هذه الجرائم !!
وهذا " التشييع الناعم " مقتبس من أساليب يسارية نجحت في غزو أوربا وأمريكا ونشر الفكر اليساري فيها ، كما هو ملاحظ في صعود نسبة التصويت للأحزاب اليسارية في أوربا حتى أن بعض المراقبين بدأ يطلق مصطلح " أوربا الوردية " عليها !!
وهذه الأحزاب طورت نظرية " المثقف العضوي " للمنظر الماركسي الإيطالي غرامشي ، والتي تهدف للتغلغل في مفاصل المجتمع عبر مؤسسات " المجتمع المدني " ووسائل الإعلام والتوجيه لقيادة الرأي العام وصناع القرار نحو أيديولوجيتهم .
وهذا ما نلاحظ أنه بدأ يطبق من الشيعة في بلاد أهل السنة وهذه بعض الأمثلة على سياسة " التشييع الناعمة ":
1 – التواصل مع الطرق الصوفية تحت شعار حب آل البيت .
2- فتح قنوات مع العشائر والعائلات الكبيرة تحت مسميات كثيرة ، ومحاولة استقطاب أبنائهم للدراسة في إيران ، وبعد ذلك يكونون عوناً في تسهيل مهمة نشر التشيع حين عودتهم لبلادهم وتسلمهم مناصب – خاصة العسكرية والأمنية والجمارك - فيها بحكم وضعهم العائلي .
3- التركيز على إنشاء الصحف والمجلات والفضائيات – كما في العراق ، أفغانستان ، لبنان ، البحرين ، مصر .....- لتكون بوقاً لنشر التشيع .
4- تكوين الروابط والمؤسسات والتجمعات بشتى الصفات والعناوين ، للدعاية والدفاع عن أنفسهم ومن ذلك ، الرابطة العالمية للدفاع عن الشيعة – أمريكا ، مركز الإمام علي لحقوق الإنسان – مصر ، البرلمان الشيعي – هولندا ....
5- محاولة التسلل لأجهزة التلفزيون الرسمية بكتابة قصص للمسلسلات وتقديم البرامج ، وكذلك التسلل للصحف اليومية لتلميع رموزهم بداية وبعد ذلك بث أفكارهم .
6- محاولة التسلل للسلك الدبلوماسي في بعض الدول – الباكستان – لتسخير مقدارت الدولة لصالحهم .
7- التركيز على احتكار قضية " الأشراف " وجعلها مرتبطة بهم .
8- سلوك بعضهم المسار الديمقراطي للوصول للسلطة ، كما في البحرين وجزر القمر التي يتزعمها حالياً آية الله أحمد عبد الله سامبي !!
9- تقديم الدعم والإغاثة في المناطق المنكوبة و المصابة .
10- رفع شعارات حقوق الإنسان والأقليات المضطهدة .
وقد نجحت هذه السياسة " الناعمة " في تحقيق الكثير من المكاسب للتشيع ، وأهم سبب في ذلك هو غياب السياسة المقاومة لهذا " التشييع الناعم أو الخشن " !!
فلا يزال أهل السنة – للأسف – حيال " التشييع الناعم أو الخشن " أحد ثلاثة أصناف :
1- الرسميين : وهم إما لم يدركوا بعد وجود مشكلة أصلاً !! أو تصورهم لها قاصر و محصور بالبعد القومي الفارسي فقط ، مع استبعاد كامل للفكر والعقيدة الشيعية .
2- أفراد الحركات الإسلامية السنية وعامة أهل السنة : وهؤلاء لا يزال غالبهم لا يدرك الخطر العقدي للفكر الشيعي ، ولا يزال أيضاً يحلم بإمكانية الاستفادة على الصعيد السياسي من إيران ، وفي الحقيقة أنهم هم الجسر الذي على أكتافهم يعبر التشيع إلينا !!
3- علماء ودعاة أهل السنة والجماعة : وهؤلاء غالباً يدركون الخطر الشيعي ، ولكنهم يفتقدون الرؤية حيال مشروع المقاومة المطلوب لصد " التشيع الناعم والخشن " ، ومن كان يملك هذا التصور فهو لا يملك إمكانية تطبيقه !!
نسأل الله أن نتمكن من صد هذا العدوان " الناعم والخشن " قبل أن يخرجوا لنا بأسلوب جديد يكون أكثر شراً والعياذ بالله
لماذا تعادي الهندوسية المسلمين
عبد الله مدني
الفرقان الكويتية 1/10/2007
بعد اندحار البوذية في شبه القارة الهندية ظهر الإسلام منقذاً للشعب الهندي ولاسيما لدى الطبقات المقهورة حسب التقسيم الطبقي للهندوسية، ثم ازداد إقبال الناس على الإسلام في العقدين الثاني والثامن من القرن العشرين، وكان زعماء الهندوسية يزعمون أن المسلمين ينصهرون في نظام الطبقات السائد في البلاد، ولكن الأحداث جاءت خلاف ما زعموا، وتهيأت الظروف لانتشار الإسلام، مما شكل خطراً كبيراً على الهندوس العنصريين، ومن هنا بدؤوا يعادون المسلمين ويحاربون الإسلام.
وتتلخص عوامل هذا العداء في النقاط التالية:
1 - أن مسلمي الهند لم ينصهروا في نظام الشرك السائد في البلاد، بل حافظوا على كيانهم بوصفهم طبقة داعية إلى الله.
2 - تحولت الطبقات (المقهورة) الخاضعة للعنصريين إلى الإسلام بسرعة فائقة.
3 - حدثت صحوة سياسية قوية في الطبقات المقهورة حتى بدأت تجاري العنصريين في الوصول إلى السلطة.
4 - أقلقت الصحوة الإسلامية في البلاد الإسلامية والعربية، واندحار بعض القوات العالمية على أيدي المسلمين - جميع العنصريين - وحملتهم على التجمع ضد مد الإسلام.
5 - أن العنصريين كانوا يريدون سيطرة الحضارة الهندوسية القديمة، ولكن المسلمين لم يستجيبوا لهذه الإرادة بل قدموا حضارة إسلامية أمثل بدل الحضارة الوثنية المضللة، وحيث إن الحضارة الإسلامية كانت تحمل مبادئ سامية للعدل والمساواة والتوحيد والرسالة فإن العنصريين شعروا بنوع من النقص والقصور في حضارتهم، وقد ولّد هذا الشعور فيهم العداء ضد المسلمين.
6 - أعضاء الهندوسية يتخوفون من أن تبقى الديمقراطية في صورتها الصحيحة؛ لأن المسلمين بذلك لا يمنعهم شيء من الوصول إلى السلطة، وبعد هذا الشعور ظهر التقارب بين حزب المؤتمر وحركة آر. اس. اس وهذا التقارب لمسه جميع الناس في السنوات الماضية القريبة.
تمويه وتشويه
إن الحركات والمنظمات التي تتكون لتحقيق الأغراض السياسية والمادية، لا لخدمة الكائن البشري، تستخدم لذلك وسائل شتى، وتوحي دائما بأنها تهدف إلى خدمة البشرية فحسب، ومن هذه الوسائل الإغراء وإثارة العصبيات وإذكاء نار العداوة في القلوب، وتفريق صفوف الناس وإشغالهم بتوافه الأمور حتى لا يتمكنوا من النظر في إصلاح أحوالهم وتحسين أوضاعهم، ولكي لا تسنح لهم فرصة اختبار إخلاص الزعماء.
وهذا هو حال الحركة الهندوسية في العصر الراهن؛ حيث إنها تكونت بدافع من الأغراض السياسية والمادية ووجد زعماؤها الحكم الإسلامي في الهند يمتاز بالاتحاد بين المسلمين والهندوس، فالحكام المسلمون لم يفرقوا بين الشعب المسلم والشعب الهندوسي، وعاملوهم على قدم المساواة، إنهم لم يأتوا إلى الهند بدافع من العصبيات الدينية، ولا دخلوا في الحروب مع الحكام الهندوس بالعوامل الدينية، بل نرى فوق ذلك أن الحكام المسلمين حينما قاتلوا مع الحكام الهندوس كان جيش الفريقين يضم المقاتلين من المسلمين والهندوس على السواء، ومن هنا دلل الباحثون على أن هذه الحروب نشأت لأغراض أخرى غير دينية، وأن ذلك العصر كان في الحقيقة عصر الحياد الديني، وأن مثل هذا الحياد لم يوجد في العصر الاستعماري ولا في الهند المستقلة.
ولكن الحركة الهندوسية شوهت محاسن ذلك العصر وصورته بالعصر الذي تقوى فيه العصبية وتضيع فيه الحقوق، وتكثر المشاجرات وتهدر الكرامات، كل ذلك لتحريض الهندوس ضد المسلمين، ولإيجاد التباغض والتنافر بين الناس حتى تظهر أهمية الحركة الهندوسية بين الهندوس، وأنها جاءت لإنقاذ ديانة الهندوس التي تعرضت لأنواع من الخطر على أيدي المسلمين.
الإعتداء والتحدي
أتباع الهندوسية سائرون في طريق العدوان والعنف منذ البداية ولكنهم كانوا يخفون اتجاههم العدواني حرصاً على سمعة الحركة وحفاظاً على المصالح التي يعرفونها، وبعد نجاحهم في هدم المسجد البابري تخلوا عن التظاهر بالسياسة السلمية وكشفوا القناع عن الوجه الحقيقي للحركة، فبدؤا يفتخرون بالقوة، ويوجهون التهديد إلى المعارضين وخاصة المسلمين، نرى ذلك واضحاً في تصريح لأحد أعضاء الحركة وهو (إيج وي شيشادري) حيث يقول: تواجه اليوم القيادة المسلمة وضعاً جديداً، إنها كانت تمارس الضغوط على الزعماء السياسيين، ولكنها تواجه الآن قوة هندوسية واعية، وقد تأكد لديها الآن أن التعالي على الآخرين والتظاهر بالسيوف اللامعة لا ينفعها البتة إذا قررت الصدام مع الهندوسية.
موقف الهندوسية من النصرانية والإسلام
دخول الهندوس في الديانات الأخرى من النصرانية والإسلام كان ناشئاً عن عجز الديانة الهندوسية عن تلبية حاجات العصر وإقناع الأتباع الذين يعيشون في عصر تقدم العلوم والتكنولوجيا، وعن وجود المحاسن العديدة في الإسلام والنصرانية التي كان الهندوس يتطلعون إليها، ولما حدث احتكاك الهندوس مع غيرهم في الدول العربية وسنحت لهم فرصة دراسة الإسلام ومبادئه وشرائعه في الهند؛ دخل عدد كبير من الناس في الإسلام في القرن العشرين.
وقد أقلق هذا الوضع المتطرفين من الهندوس، لا سيما الذين كانوا يهدفون إلى أغراض سياسية واقتصادية، ومن هنا نشأت الحاجة إلى تنشيط الهندوسية من جديد، وإلى تعزيزها بالوسائل المادية والعلمية.
ومما يلاحظ أن الهندوسية اتجهت في عصرها هذا إلى استخدام القوة والعنف كما نرى في هدم المسجد البابري والأحداث التي تلته.
ومما يرضي الكتلة الهندوسية كثيراً أن يشعر المسلمون بوصفهم جماعة بنوع من الخوف والقلق، وأن يروا أنفسهم محتاجين إلى كرم الأغلبية وعطفها، وألا ينظروا إلى كيانهم بوصفه أمة، وألا يتعاطفوا مع إخوانهم المسلمين في العالم، ويقدموا الاعتذار عن الحكم الإسلامي في الهند، ويلتزموا نحو الشخصيات التاريخية موقف الهندوسية من الحب والإعجاب أو الكره والنفور، وأن يتركوا من الملابس والأزياء ما يمنحهم نوعاً من الترف، ويقدموا التحية بقبض اليدين أمام الجبهة المنحنية، وأن يختاروا من الأسماء ما يثبت انتماءهم إلى الهندوسية، وألا يؤذنوا بمكبرات الصوت، وأن يتخلوا عن أحكام الشريعة الإسلامية في الوراثة والنكاح والطلاق، ويخضعوا للقانون المدني الموحد، ويدافعوا عن وحدة الأزواج وتحديد النسل، ومن يوصي منهم بإحراق جثته بعد الموت فإنه يستحق الثناء الأكثر. ونعرف باستعراض أحوال المجتمع الهندي في العصور الوسطى أن المسلمين دخلوا في الهند وأسسوا فيها الحكم قبل بداية القرن الثالث عشر الميلادي، وحيث إن الشعب كان يعاني الطبقية والعنصرية، فإنهم رحبوا بالمسلمين الذين كانوا يعاملون بالمساواة ويؤمنون بالتوحيد، وبعد قتال الكشتريين للمسلمين انهزموا لفقد حماية الشعب.
وقد صرح المؤرخون بأن نظام الطبقات عده ديناً مقدساً والإصرار على تطبيقه بشدة، هو الذي حبب الإسلام إلى الناس، وجعلهم يدخلون فيه أفواجا، ولكن الهندوسية المتعصبة تزعم أن الحكومات المسلمة أجبرت الناس على قبول الإسلام، والواقع أن هذا الزعم باطل، والباعث على نشره وترديده هو التودد إلى الناس وتحريضهم ضد المسلمين.
م
ن
ق
و
ل
بعد أسلوب " تصدير الثورة " و" سياسة الانفتاح الثقافي " و" الخطة السرية " نلحظ حالياً أسلوباً جديداً يمارس في نشر التشيع ، يمكن أن نطلق عليه مصطلح " التشييع الناعم " على غرار مصطلح " القوة الناعمة " .
ويقصد به نشر التشيع بصورة غير عنيفة ومثيرة ، بل عبر التسلل من الأبواب الخلفية وغير المباشرة ، ونلحظ هذا بشكل أخص في الدول التي لا وجود أصلياً للشيعة فيها أو فيها وجود ضعيف .
والهدف من هذا الأسلوب " الناعم " هو تجاوز حالة الغضب والرفض التي يلاقيها التشيع حالياً بسبب فضائح الشيعة في تخريب وتدمير العراق وما قامت به إيران وأعوانها من شيعة العراق العرب من مذابح دموية عكست حقيقة الموقف والعقيدة الشيعية من أهل السنة رغم مكابرة بعض الجهال من قادة أهل السنة – رسميين وشرعيين – ببراءة الشيعة من هذه الجرائم !!
وهذا " التشييع الناعم " مقتبس من أساليب يسارية نجحت في غزو أوربا وأمريكا ونشر الفكر اليساري فيها ، كما هو ملاحظ في صعود نسبة التصويت للأحزاب اليسارية في أوربا حتى أن بعض المراقبين بدأ يطلق مصطلح " أوربا الوردية " عليها !!
وهذه الأحزاب طورت نظرية " المثقف العضوي " للمنظر الماركسي الإيطالي غرامشي ، والتي تهدف للتغلغل في مفاصل المجتمع عبر مؤسسات " المجتمع المدني " ووسائل الإعلام والتوجيه لقيادة الرأي العام وصناع القرار نحو أيديولوجيتهم .
وهذا ما نلاحظ أنه بدأ يطبق من الشيعة في بلاد أهل السنة وهذه بعض الأمثلة على سياسة " التشييع الناعمة ":
1 – التواصل مع الطرق الصوفية تحت شعار حب آل البيت .
2- فتح قنوات مع العشائر والعائلات الكبيرة تحت مسميات كثيرة ، ومحاولة استقطاب أبنائهم للدراسة في إيران ، وبعد ذلك يكونون عوناً في تسهيل مهمة نشر التشيع حين عودتهم لبلادهم وتسلمهم مناصب – خاصة العسكرية والأمنية والجمارك - فيها بحكم وضعهم العائلي .
3- التركيز على إنشاء الصحف والمجلات والفضائيات – كما في العراق ، أفغانستان ، لبنان ، البحرين ، مصر .....- لتكون بوقاً لنشر التشيع .
4- تكوين الروابط والمؤسسات والتجمعات بشتى الصفات والعناوين ، للدعاية والدفاع عن أنفسهم ومن ذلك ، الرابطة العالمية للدفاع عن الشيعة – أمريكا ، مركز الإمام علي لحقوق الإنسان – مصر ، البرلمان الشيعي – هولندا ....
5- محاولة التسلل لأجهزة التلفزيون الرسمية بكتابة قصص للمسلسلات وتقديم البرامج ، وكذلك التسلل للصحف اليومية لتلميع رموزهم بداية وبعد ذلك بث أفكارهم .
6- محاولة التسلل للسلك الدبلوماسي في بعض الدول – الباكستان – لتسخير مقدارت الدولة لصالحهم .
7- التركيز على احتكار قضية " الأشراف " وجعلها مرتبطة بهم .
8- سلوك بعضهم المسار الديمقراطي للوصول للسلطة ، كما في البحرين وجزر القمر التي يتزعمها حالياً آية الله أحمد عبد الله سامبي !!
9- تقديم الدعم والإغاثة في المناطق المنكوبة و المصابة .
10- رفع شعارات حقوق الإنسان والأقليات المضطهدة .
وقد نجحت هذه السياسة " الناعمة " في تحقيق الكثير من المكاسب للتشيع ، وأهم سبب في ذلك هو غياب السياسة المقاومة لهذا " التشييع الناعم أو الخشن " !!
فلا يزال أهل السنة – للأسف – حيال " التشييع الناعم أو الخشن " أحد ثلاثة أصناف :
1- الرسميين : وهم إما لم يدركوا بعد وجود مشكلة أصلاً !! أو تصورهم لها قاصر و محصور بالبعد القومي الفارسي فقط ، مع استبعاد كامل للفكر والعقيدة الشيعية .
2- أفراد الحركات الإسلامية السنية وعامة أهل السنة : وهؤلاء لا يزال غالبهم لا يدرك الخطر العقدي للفكر الشيعي ، ولا يزال أيضاً يحلم بإمكانية الاستفادة على الصعيد السياسي من إيران ، وفي الحقيقة أنهم هم الجسر الذي على أكتافهم يعبر التشيع إلينا !!
3- علماء ودعاة أهل السنة والجماعة : وهؤلاء غالباً يدركون الخطر الشيعي ، ولكنهم يفتقدون الرؤية حيال مشروع المقاومة المطلوب لصد " التشيع الناعم والخشن " ، ومن كان يملك هذا التصور فهو لا يملك إمكانية تطبيقه !!
نسأل الله أن نتمكن من صد هذا العدوان " الناعم والخشن " قبل أن يخرجوا لنا بأسلوب جديد يكون أكثر شراً والعياذ بالله
لماذا تعادي الهندوسية المسلمين
عبد الله مدني
الفرقان الكويتية 1/10/2007
بعد اندحار البوذية في شبه القارة الهندية ظهر الإسلام منقذاً للشعب الهندي ولاسيما لدى الطبقات المقهورة حسب التقسيم الطبقي للهندوسية، ثم ازداد إقبال الناس على الإسلام في العقدين الثاني والثامن من القرن العشرين، وكان زعماء الهندوسية يزعمون أن المسلمين ينصهرون في نظام الطبقات السائد في البلاد، ولكن الأحداث جاءت خلاف ما زعموا، وتهيأت الظروف لانتشار الإسلام، مما شكل خطراً كبيراً على الهندوس العنصريين، ومن هنا بدؤوا يعادون المسلمين ويحاربون الإسلام.
وتتلخص عوامل هذا العداء في النقاط التالية:
1 - أن مسلمي الهند لم ينصهروا في نظام الشرك السائد في البلاد، بل حافظوا على كيانهم بوصفهم طبقة داعية إلى الله.
2 - تحولت الطبقات (المقهورة) الخاضعة للعنصريين إلى الإسلام بسرعة فائقة.
3 - حدثت صحوة سياسية قوية في الطبقات المقهورة حتى بدأت تجاري العنصريين في الوصول إلى السلطة.
4 - أقلقت الصحوة الإسلامية في البلاد الإسلامية والعربية، واندحار بعض القوات العالمية على أيدي المسلمين - جميع العنصريين - وحملتهم على التجمع ضد مد الإسلام.
5 - أن العنصريين كانوا يريدون سيطرة الحضارة الهندوسية القديمة، ولكن المسلمين لم يستجيبوا لهذه الإرادة بل قدموا حضارة إسلامية أمثل بدل الحضارة الوثنية المضللة، وحيث إن الحضارة الإسلامية كانت تحمل مبادئ سامية للعدل والمساواة والتوحيد والرسالة فإن العنصريين شعروا بنوع من النقص والقصور في حضارتهم، وقد ولّد هذا الشعور فيهم العداء ضد المسلمين.
6 - أعضاء الهندوسية يتخوفون من أن تبقى الديمقراطية في صورتها الصحيحة؛ لأن المسلمين بذلك لا يمنعهم شيء من الوصول إلى السلطة، وبعد هذا الشعور ظهر التقارب بين حزب المؤتمر وحركة آر. اس. اس وهذا التقارب لمسه جميع الناس في السنوات الماضية القريبة.
تمويه وتشويه
إن الحركات والمنظمات التي تتكون لتحقيق الأغراض السياسية والمادية، لا لخدمة الكائن البشري، تستخدم لذلك وسائل شتى، وتوحي دائما بأنها تهدف إلى خدمة البشرية فحسب، ومن هذه الوسائل الإغراء وإثارة العصبيات وإذكاء نار العداوة في القلوب، وتفريق صفوف الناس وإشغالهم بتوافه الأمور حتى لا يتمكنوا من النظر في إصلاح أحوالهم وتحسين أوضاعهم، ولكي لا تسنح لهم فرصة اختبار إخلاص الزعماء.
وهذا هو حال الحركة الهندوسية في العصر الراهن؛ حيث إنها تكونت بدافع من الأغراض السياسية والمادية ووجد زعماؤها الحكم الإسلامي في الهند يمتاز بالاتحاد بين المسلمين والهندوس، فالحكام المسلمون لم يفرقوا بين الشعب المسلم والشعب الهندوسي، وعاملوهم على قدم المساواة، إنهم لم يأتوا إلى الهند بدافع من العصبيات الدينية، ولا دخلوا في الحروب مع الحكام الهندوس بالعوامل الدينية، بل نرى فوق ذلك أن الحكام المسلمين حينما قاتلوا مع الحكام الهندوس كان جيش الفريقين يضم المقاتلين من المسلمين والهندوس على السواء، ومن هنا دلل الباحثون على أن هذه الحروب نشأت لأغراض أخرى غير دينية، وأن ذلك العصر كان في الحقيقة عصر الحياد الديني، وأن مثل هذا الحياد لم يوجد في العصر الاستعماري ولا في الهند المستقلة.
ولكن الحركة الهندوسية شوهت محاسن ذلك العصر وصورته بالعصر الذي تقوى فيه العصبية وتضيع فيه الحقوق، وتكثر المشاجرات وتهدر الكرامات، كل ذلك لتحريض الهندوس ضد المسلمين، ولإيجاد التباغض والتنافر بين الناس حتى تظهر أهمية الحركة الهندوسية بين الهندوس، وأنها جاءت لإنقاذ ديانة الهندوس التي تعرضت لأنواع من الخطر على أيدي المسلمين.
الإعتداء والتحدي
أتباع الهندوسية سائرون في طريق العدوان والعنف منذ البداية ولكنهم كانوا يخفون اتجاههم العدواني حرصاً على سمعة الحركة وحفاظاً على المصالح التي يعرفونها، وبعد نجاحهم في هدم المسجد البابري تخلوا عن التظاهر بالسياسة السلمية وكشفوا القناع عن الوجه الحقيقي للحركة، فبدؤا يفتخرون بالقوة، ويوجهون التهديد إلى المعارضين وخاصة المسلمين، نرى ذلك واضحاً في تصريح لأحد أعضاء الحركة وهو (إيج وي شيشادري) حيث يقول: تواجه اليوم القيادة المسلمة وضعاً جديداً، إنها كانت تمارس الضغوط على الزعماء السياسيين، ولكنها تواجه الآن قوة هندوسية واعية، وقد تأكد لديها الآن أن التعالي على الآخرين والتظاهر بالسيوف اللامعة لا ينفعها البتة إذا قررت الصدام مع الهندوسية.
موقف الهندوسية من النصرانية والإسلام
دخول الهندوس في الديانات الأخرى من النصرانية والإسلام كان ناشئاً عن عجز الديانة الهندوسية عن تلبية حاجات العصر وإقناع الأتباع الذين يعيشون في عصر تقدم العلوم والتكنولوجيا، وعن وجود المحاسن العديدة في الإسلام والنصرانية التي كان الهندوس يتطلعون إليها، ولما حدث احتكاك الهندوس مع غيرهم في الدول العربية وسنحت لهم فرصة دراسة الإسلام ومبادئه وشرائعه في الهند؛ دخل عدد كبير من الناس في الإسلام في القرن العشرين.
وقد أقلق هذا الوضع المتطرفين من الهندوس، لا سيما الذين كانوا يهدفون إلى أغراض سياسية واقتصادية، ومن هنا نشأت الحاجة إلى تنشيط الهندوسية من جديد، وإلى تعزيزها بالوسائل المادية والعلمية.
ومما يلاحظ أن الهندوسية اتجهت في عصرها هذا إلى استخدام القوة والعنف كما نرى في هدم المسجد البابري والأحداث التي تلته.
ومما يرضي الكتلة الهندوسية كثيراً أن يشعر المسلمون بوصفهم جماعة بنوع من الخوف والقلق، وأن يروا أنفسهم محتاجين إلى كرم الأغلبية وعطفها، وألا ينظروا إلى كيانهم بوصفه أمة، وألا يتعاطفوا مع إخوانهم المسلمين في العالم، ويقدموا الاعتذار عن الحكم الإسلامي في الهند، ويلتزموا نحو الشخصيات التاريخية موقف الهندوسية من الحب والإعجاب أو الكره والنفور، وأن يتركوا من الملابس والأزياء ما يمنحهم نوعاً من الترف، ويقدموا التحية بقبض اليدين أمام الجبهة المنحنية، وأن يختاروا من الأسماء ما يثبت انتماءهم إلى الهندوسية، وألا يؤذنوا بمكبرات الصوت، وأن يتخلوا عن أحكام الشريعة الإسلامية في الوراثة والنكاح والطلاق، ويخضعوا للقانون المدني الموحد، ويدافعوا عن وحدة الأزواج وتحديد النسل، ومن يوصي منهم بإحراق جثته بعد الموت فإنه يستحق الثناء الأكثر. ونعرف باستعراض أحوال المجتمع الهندي في العصور الوسطى أن المسلمين دخلوا في الهند وأسسوا فيها الحكم قبل بداية القرن الثالث عشر الميلادي، وحيث إن الشعب كان يعاني الطبقية والعنصرية، فإنهم رحبوا بالمسلمين الذين كانوا يعاملون بالمساواة ويؤمنون بالتوحيد، وبعد قتال الكشتريين للمسلمين انهزموا لفقد حماية الشعب.
وقد صرح المؤرخون بأن نظام الطبقات عده ديناً مقدساً والإصرار على تطبيقه بشدة، هو الذي حبب الإسلام إلى الناس، وجعلهم يدخلون فيه أفواجا، ولكن الهندوسية المتعصبة تزعم أن الحكومات المسلمة أجبرت الناس على قبول الإسلام، والواقع أن هذا الزعم باطل، والباعث على نشره وترديده هو التودد إلى الناس وتحريضهم ضد المسلمين.
م
ن
ق
و
ل