المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماهي الوهــــــابية


البيان
09-06-2007, 05:34 PM
الوهابية .. لقب أطلقه المعادون لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - .. وذلك بقصد التنفير منها وتشويهها وبزعم أنها مذهب مبتدع في الإسلام أو مذهب خامس.ولم يكن استعمال (الوهابية) مرضياً ولا شائعاً عند أصحاب هذه الحركة وأتباعهم، ولا عند سائر أهل السنة والجماعة، وكان كثير من المنصفين من غيرهم والمحايدين يتفادى إطلاق هذه التسمية عليهم، لأنهم يعلمون أن وصفهم بالوهابية كان في ابتدائه وصفا عدوانيا إنما يقصد به التشويه والتنفير وحجب الحقيقة عن الآخرين، والحيلولة بين هذه الدعوة المباركة وبين بقية المسلمين من العوام والجهلة وأتباع الفرق والطرق، بل وتضليل العلماء والمفكرين الذين لم يعرفوا حقيقة هذه الدعوة وواقعها. ولقد صار لقب (الوهابية) وتسمية الحركة الإصلاحية السلفية الحديثة به هو السائد لدى الآخرين من الخصوم وبعض الأتباع والمؤيدين المحايدين (تنزلاً). وهو الوصف الرائج عند الكثيرين من الكتَّاب والمفكرين والمؤرخين والساسة، والمؤسسات العلمية، ووسائل الإعلام إلى يومنا هذا، بل تعدى الأمر إلى التوسع في إطلاق الوهابية على أشخاص وحركات منحرفة عن المنهج السليم، وتخالف ما عليه السلف الصالح وما قامت عليه هذه الدعوة المباركة، وهذا بسبب تراكمات الأكاذيب والأساطير التي نسجت حول الدعوة وأهلها بالباطل والبهتان.
أما أتباع هذه الحركة فهم لا يرون صواب هذه التسمية (الوهابية) ولا ما انطوت عليه من مغالطات وأوهام، لاعتبارات مقنعة كثيرة؛ شرعية وعلمية ومنهجية وموضوعية وواقعية، تتلخص فيما أشرت إليه في التعريف من أنها تمثل تماماً الإسلام الحق الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلمومنهج السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن سلك سبيل الهدى، وإذن فحصره تحت مسمى غير الإسلام والسنة خطأ فادح وبدعة محدثة ومردودة.
فالدارس لهذه الدعوة المباركة بإنصاف وموضوعية سيتوصل -حتماً- إلى أنها إنما تنادي بالرجوع إلى الإسلام الصافي، وأنها امتداد للدين الحق (عقيدة وشريعة ومنهاج حياة) والمتمثل -بعد حدوث الافتراق في الأمة الإسلامية- بالتزام نهج النبي محمد وصحابته الكرام والتابعين ومن سلك سبيلهم وهم السلف الصالح أهل السنة والجماعة.
وإذا كان الأمر كذلك؛ أعني أن الدعوة هي الإسلام والسنة التي جاء بها النبي وما عليه سلف الأمة... فلا معنى لإفرادها باسم أو وصف (كالوهابية) أو غيره، لكن قد ترد على ألسنة علماء الدعوة ومؤيديها أو غيرهم بعض الأوصاف الشرعية الصحيحة لها أو لأتباعها والتي لا تتنافى مع رسالتها مثل: دعوة الشيخ: الدعوة، الدعوة الإصلاحية، دعوة التوحيد، السلفية، وقد يوصف أهلها بالسلفيين والموحدين، وأهل التوحيد، وأهل السنة، والحنابلة، والنجديين. ونحو ذلك من الأوصاف الشرعية الحسنة، أو المقبولة.
ومن فضل الله على أتباع هذه الدعوة المباركة أن لقب (الوهابية) من الخصوم في كثير من الأحيان يحمل معانٍ إيجابية ويعتز بها أتباعها وعموم أهل السنة، وإن قصد به خصومهم اللمز والسبَّ.
وذاك -على سبيل المثال: حين يطلقونها على من يقيم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو أصل من أصول الإسلام وشعائره العظيمة ، وحين يطلقون (الوهابية) كذلك على الأخذ بالكتاب والسنة والتمسك بالدين وتوحيد الله تعالى، ونبذ الشركيات والبدع، وهذه صفة مدح وتزكية يفرح بها المؤمنون.
وحين يطلقون (الوهابية) على اقتفاء منهج السلف الصالح الذي هو سبيل المؤمنين، وسنة سيد المرسلين وهذه تزكية لا تقدر بثمن.
والناظر في مفاهيم الناس حول ما يسمونه (الوهابية) يجد الكثير من الغبش والخلط والتناقض والاضطراب.
فالوصف السائد للوهابية عند أغلب الخصوم ومن سار في ركابهم يقصد به: كل من لا يعمل بالبدع ولا يرضاها، وينكرها ولا يقرها.
وقد يقصد بـ (الوهابية) كل مذهب غريب وشاذ.
وآخرون يطلقون (الوهابية) على كل من كان على مذهب أهل السنة والجماعة، مقابل الشيعة أو مقابل الفرق الأخرى. وقد يخصصه بعضهم بالاتجاهات السلفية، وأهل الحديث، وأنصار السنة ونحوهم.
وقد توسعت بعض وسائل الإعلام والاتجاهات الغربية ومن دار في فلكها بإطلاق (الوهابية) على كل مسلم ينزع إلى التمسك بشعائر الدين وأحكامه وربما ترادف عندهم عبارة (أصولي) أو متزمت أو متشدد، والمتمسك بالدين عندهم: متشدد.
وبعض المؤسسات والدوائر الغربية ومن تأثر بها صارت عندهم (الوهابية) ترادف: التطرف، والإرهاب والعنف، والعدوانية. ونحو ذلك، وهذا تصور خاطيء وحكم جائر ([1]).


________________________________________
([1]) كما يطلق (الوهابية) و (الوهبية) على بعض فرق الخوارج القديمة لا سيما في شمال أفريقية والمغرب.
فالوهابية: نسبة إلى عبدالوهاب الرستمي أحد زعماء الخوارج قديماً (الدولة الرستمية) والوهبية: نسبة إلى عبدالله بن وهب الواسبي أحد زعماء الخوارج الحرورية الأوائل. وكلاهما كانت قبل ظهور دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب، وقد وقع اللبس لدى كثيرين بهذا.
وانظر: رسالة: تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية للدكتور: محمد بن سعد الشويعر. ص(4) 1413هـ.
أو على هذا الرابط http://www.wahabih.com/3.htm
..................
د.ناصر بن عبدالكريم العقل

الواثق بالله
09-11-2007, 01:19 AM
جزاك الله خير اخي القدير البيان

بالمناسبة فالتسمية الوهابية كما جاء ليس لها أصل...

فلم يأتي الإمام محمد بن عبدالوهاب بجديد في الإسلام مطلقاً....

كل ما هنالك هو إعادة العقيدة الإسلامية لمفهومها الصحيح بعد أن اختلطت البدع وصارت في بعض الأقطار جزءاً من الإسلام وليست منه

فجزاه الله عن الإسلام كل خير....

ثبت له الأجر بإذن الله ... وجدد دعوة الأنبياء بتوحيد الله وإفراده بالعبادة

وليس لمسلم أن يعظم قبراً .. أو يربط سحراً أو يعظم شخصاً مطلقاً فكل ما على الأرض مخلوقات لله خلقها الله بتسخير منه للثقلان (الإنس والجن) وأمر كلاً من الثقلين بعبادة وحده لا شريك له

فمن صرف شيئاً من العبادات لغير الله فقد أشرك مع الله غيره وهنا الخلل

والصحيح إفراد الله بكل أنواع العبادات (القلبية -القولية-العملية)

فالله هو المستحق الأوحد لهذه الخصال دون غيره...

فجزاه الله عن أمة الإسلام خير الجزاء...

وقد كتب أسمه ضمن أسماء السلف الصالح بماء الذهب... وهو امتداد لدعوة السلف الصالح

والحريصين كل الحرص على إقامة شرائع الله... والناهين كل النهي عن البدع والخرافات والضلالات ..

ومصداق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم بأن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لأمته أمر دينها....

بارك الله فيك على التنويه والتذكير فهذه من الواضيع التي يجب على المسلم معرفتها...

لأن هناك من أعداء منهاج السلف الصالح من يحاول أن يخلط على الناس المفاهيم وكما ذكرت بأن الدولة الرستمية خوارج ليسوا من أتباع السلف الصالح في شيء وبينهم وبين الإمام محمد بن عبدالوهاب مئات السنين...

بارك الله فيكم

نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما فيه خير هذا الدين العظيم