الشيخ حمود السرهيد
04-03-2009, 09:54 PM
الحسد ـدوافعه وأسبابه
الخطبة الاولى
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين – وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له اله الأولين و الآخرين , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إمام المتقين وقائد الغر المحجلين – صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وسلمـ تسليماً كثيرا ,,,
أمــا بعد:-
فيا عباد الله اتقوا الله تعالى وراقبوه واحرصوا على طاعته وامتثال أمره واجتناب نهيه .
أيها الأخوة في الله /
أنه لا قيمة لهذا الإنسان الا بإسلامه الصحيح وأخلاقه الفاضلة وحبه للخير وبعده عن الشر والباطل , وحرصه على معالي الأمور إنكاره ولذاته واهتمامه بشؤون مجتمعه وأمته وإيثاره لإخوانه وسعيه للإصلاح فيما بينهم وتفقد محتاجهم وضعيفهم وإحياء رسالة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أوساطهم , عندئذ يصبح الإنسان لبنة صالحه في بناء المجتمع وكيان الأمة يستحق أن يحيا حياة السعداء 0
أيها الأخوة في الله :
إن من الصفات التي يجب على المسلم أن يحاربها وان يتخلص منها ( الحسد ) الذي هو تمني زوال نعمة الله عن عبادة , وقد أمر الله تعالى بالاستعاذة من شره فقال تعالى (ومن شر حاسد إذا حسد ) .. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلمـ أنه قال ( دب إليكم داء الأمم قبلكم البغضاء والحسد , هي الحالقه حالقة الدين لا حالقة الشعر والذي نفس محمداً بيده لا تؤمنوا حتى تحابوا , ألا أنبئكم بأمر إذا فعلتموه تحاببتم ( أفشوا السلام بينكم ) فأخبر صلى الله عليه وسلم بحال الحسد وأن التحابب ينفيه وأن السلام يبعث على التحابب وقد قال بعض السلف أن الحسد أول ذنب عصي الله به في السماء وهو حسد إبليس لأدم عليه السلام وأول ذنب عصي الله به في الأرض وهو حسد أبن آدم لأخيه حتى قتله .وقال بعض الحكماء ( من رضي بقضاء الله تعالى لم يسخطه ومن قنع بعطائه لم يدخله حسد ) 0
أيها الأخوة :
إن الحسد خلق دنيء يتوجه نحو الألفاء والأقارب ويختص بالمخالط والمصاحب فيفسد العلاقات ويثير الخصومات ويعكر صفو الأخوة ويفضي الى القطيعة وهو مضر بصاحبه أيما إضرار قال معاوية رضي الله عنه ليس في خصال الشر أعدل من الحسد يقتل الحاسد قبل أن يصل الى المحسود – وقال بعض الحكماء / يكفيك من الحاسد أنه يغتم وقت سرورك وهذه الصفة أيها الأخوة تجعل صاحبها كثير القلق ضعيف الإيمان يسعى في تعطيل مصالح الناس , وقد قال ابن المعتز رحمه الله :
أصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله .. فالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله ..
وبحسب فضل الإنسان وظهور النعمة عليه يكون حسد الناس له فإن كثُر فضله كثر حساده وإن قل قلوا ولأن الفضل يثير الحسد وحدوث النعمة يضاعف الكمد وجه صلى الله عليه وسلم أمته أن تستعين بالكتمان على قضاء حوائجها فقال صلى الله عليه وسلم ( استعينوا على قضاء الحوائج بسترها فإن كل ذي نعمه محسود ) ..
وقال عمر رضي الله عنه ما كانت نعمة الله على أحد إلا وجد لها حاسداً ولو كان الرجل أقوم من القِدحِ لما عُدم غامزاً ) انتهى ...
وفي بعض الأحيان كثيرة يدل الحسد على فضل المحسود ونقص الحسود .
أيها الأخوة في الله :
إن الله عز وجل قد قدر الآجال والأرزاق وأمتحن من شاء من عباده بالغنى وامتحن من شاء منهم بالفقر وإن الحاسد يسخط الله تعالى في معارضته ويجتني الأوزار في مخالفته إذ ليس يرى قضاء الله عدلاً ولا لنعمة من الناس أهلاً ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ( الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب)
فالحاسد كما قيل / مغتاظ على من لا ذنب له , بخيل بما لآ يملكه , طالب ما لآ يجده , وإذا بلي الإنسان بمن هذه حالُة من حساد النعم وأعداء الفضل , استعاذ بالله من شره وتوقى مصارع كيده , وتحرز من غوائل حسده وأبعد عن صداقته وبذل له النصح والموعظة لعله أن ينتصح وإلا فالحسود لا يرضيه الا زوال النعمة لذا يقول الشافعي رحمه الله وواريت كل الناس لكن حاسدي مرارته عزت وعز منالها فكيف يداري المرء حاسر نعمه إذا كان لا يرضيه إلا زوالها ؟! ....
أيها الأخوة في الله ويكفي الحسد شنئاناً أنه من صفات أعداء الله الذين حسدوا النبي صلى الله عليه وسلم على ما أتاه الله من نعمة الرسالة وحسدوا أصحابه على نعمة التوفيق الى الإيمان والتصديق بالرسالة وأتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والتمكن في الأرض وقد تمنوا زوال هذه النعمة عنهم يقول الله عز وجل ( أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله فقد آتينا أهل إبراهيم الكتاب والحكمة وأتيناهم ملكاً عظيما) ...
الخطبة الثانيـــة
إن الحمد لله .......
أمـا بعـــد :
أتقوا الله تعالى وأعلموا أن شر الحاسد قد ينبعث من نفسه الخبيثة فيصيب المحسود كما يصيب لهم فيتضرر المحسود وهذا يسمى بالعين ومع زحمة الحياة ومتغيراتها وا افتتان الناس بها كثرت الإصابة بالعين لذا ينبغي التحرز منها بالذكر والورد اليومي في الصباح والمساء وكثرة ذكر الله تعالى عند رؤية ما يلفت الأنظار من النعم التي وهبها الله لعبادة - فالعين حق ,,
ولو أن شيئاً يسبق القدر لسبقته العين وهي نتيجة الحسد وقرينه الغفله عن ذكر الله قال عز وجل
( أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله ) ,, (ومن شر حاسد إذا حسد ) ..
وقد ذكر القرآن الكريم عن يعقوب عليه السلام أنه لما سافر أبناؤه إلى مصر أمرهم أن لا يدخلوا من باب واحد بل أمرهم أن يدخلوا من أبواب متفرقة خوفاً عليهم من العين ذكر ذلك أبن عباس والســـــــ وغيرهم وذلك أنه خشي عليهم من العين لأنهم كانوا ذوي جمال وهيئات حسنه (وقال يا بنّي لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من شيء, إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون)
الخطبة الاولى
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين – وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له اله الأولين و الآخرين , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إمام المتقين وقائد الغر المحجلين – صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وسلمـ تسليماً كثيرا ,,,
أمــا بعد:-
فيا عباد الله اتقوا الله تعالى وراقبوه واحرصوا على طاعته وامتثال أمره واجتناب نهيه .
أيها الأخوة في الله /
أنه لا قيمة لهذا الإنسان الا بإسلامه الصحيح وأخلاقه الفاضلة وحبه للخير وبعده عن الشر والباطل , وحرصه على معالي الأمور إنكاره ولذاته واهتمامه بشؤون مجتمعه وأمته وإيثاره لإخوانه وسعيه للإصلاح فيما بينهم وتفقد محتاجهم وضعيفهم وإحياء رسالة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أوساطهم , عندئذ يصبح الإنسان لبنة صالحه في بناء المجتمع وكيان الأمة يستحق أن يحيا حياة السعداء 0
أيها الأخوة في الله :
إن من الصفات التي يجب على المسلم أن يحاربها وان يتخلص منها ( الحسد ) الذي هو تمني زوال نعمة الله عن عبادة , وقد أمر الله تعالى بالاستعاذة من شره فقال تعالى (ومن شر حاسد إذا حسد ) .. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلمـ أنه قال ( دب إليكم داء الأمم قبلكم البغضاء والحسد , هي الحالقه حالقة الدين لا حالقة الشعر والذي نفس محمداً بيده لا تؤمنوا حتى تحابوا , ألا أنبئكم بأمر إذا فعلتموه تحاببتم ( أفشوا السلام بينكم ) فأخبر صلى الله عليه وسلم بحال الحسد وأن التحابب ينفيه وأن السلام يبعث على التحابب وقد قال بعض السلف أن الحسد أول ذنب عصي الله به في السماء وهو حسد إبليس لأدم عليه السلام وأول ذنب عصي الله به في الأرض وهو حسد أبن آدم لأخيه حتى قتله .وقال بعض الحكماء ( من رضي بقضاء الله تعالى لم يسخطه ومن قنع بعطائه لم يدخله حسد ) 0
أيها الأخوة :
إن الحسد خلق دنيء يتوجه نحو الألفاء والأقارب ويختص بالمخالط والمصاحب فيفسد العلاقات ويثير الخصومات ويعكر صفو الأخوة ويفضي الى القطيعة وهو مضر بصاحبه أيما إضرار قال معاوية رضي الله عنه ليس في خصال الشر أعدل من الحسد يقتل الحاسد قبل أن يصل الى المحسود – وقال بعض الحكماء / يكفيك من الحاسد أنه يغتم وقت سرورك وهذه الصفة أيها الأخوة تجعل صاحبها كثير القلق ضعيف الإيمان يسعى في تعطيل مصالح الناس , وقد قال ابن المعتز رحمه الله :
أصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله .. فالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله ..
وبحسب فضل الإنسان وظهور النعمة عليه يكون حسد الناس له فإن كثُر فضله كثر حساده وإن قل قلوا ولأن الفضل يثير الحسد وحدوث النعمة يضاعف الكمد وجه صلى الله عليه وسلم أمته أن تستعين بالكتمان على قضاء حوائجها فقال صلى الله عليه وسلم ( استعينوا على قضاء الحوائج بسترها فإن كل ذي نعمه محسود ) ..
وقال عمر رضي الله عنه ما كانت نعمة الله على أحد إلا وجد لها حاسداً ولو كان الرجل أقوم من القِدحِ لما عُدم غامزاً ) انتهى ...
وفي بعض الأحيان كثيرة يدل الحسد على فضل المحسود ونقص الحسود .
أيها الأخوة في الله :
إن الله عز وجل قد قدر الآجال والأرزاق وأمتحن من شاء من عباده بالغنى وامتحن من شاء منهم بالفقر وإن الحاسد يسخط الله تعالى في معارضته ويجتني الأوزار في مخالفته إذ ليس يرى قضاء الله عدلاً ولا لنعمة من الناس أهلاً ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ( الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب)
فالحاسد كما قيل / مغتاظ على من لا ذنب له , بخيل بما لآ يملكه , طالب ما لآ يجده , وإذا بلي الإنسان بمن هذه حالُة من حساد النعم وأعداء الفضل , استعاذ بالله من شره وتوقى مصارع كيده , وتحرز من غوائل حسده وأبعد عن صداقته وبذل له النصح والموعظة لعله أن ينتصح وإلا فالحسود لا يرضيه الا زوال النعمة لذا يقول الشافعي رحمه الله وواريت كل الناس لكن حاسدي مرارته عزت وعز منالها فكيف يداري المرء حاسر نعمه إذا كان لا يرضيه إلا زوالها ؟! ....
أيها الأخوة في الله ويكفي الحسد شنئاناً أنه من صفات أعداء الله الذين حسدوا النبي صلى الله عليه وسلم على ما أتاه الله من نعمة الرسالة وحسدوا أصحابه على نعمة التوفيق الى الإيمان والتصديق بالرسالة وأتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والتمكن في الأرض وقد تمنوا زوال هذه النعمة عنهم يقول الله عز وجل ( أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله فقد آتينا أهل إبراهيم الكتاب والحكمة وأتيناهم ملكاً عظيما) ...
الخطبة الثانيـــة
إن الحمد لله .......
أمـا بعـــد :
أتقوا الله تعالى وأعلموا أن شر الحاسد قد ينبعث من نفسه الخبيثة فيصيب المحسود كما يصيب لهم فيتضرر المحسود وهذا يسمى بالعين ومع زحمة الحياة ومتغيراتها وا افتتان الناس بها كثرت الإصابة بالعين لذا ينبغي التحرز منها بالذكر والورد اليومي في الصباح والمساء وكثرة ذكر الله تعالى عند رؤية ما يلفت الأنظار من النعم التي وهبها الله لعبادة - فالعين حق ,,
ولو أن شيئاً يسبق القدر لسبقته العين وهي نتيجة الحسد وقرينه الغفله عن ذكر الله قال عز وجل
( أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله ) ,, (ومن شر حاسد إذا حسد ) ..
وقد ذكر القرآن الكريم عن يعقوب عليه السلام أنه لما سافر أبناؤه إلى مصر أمرهم أن لا يدخلوا من باب واحد بل أمرهم أن يدخلوا من أبواب متفرقة خوفاً عليهم من العين ذكر ذلك أبن عباس والســـــــ وغيرهم وذلك أنه خشي عليهم من العين لأنهم كانوا ذوي جمال وهيئات حسنه (وقال يا بنّي لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من شيء, إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون)