المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مصطلح الحديث.. وخطره على دين الشيعة والتشيع


أبو المهند
02-18-2008, 01:09 PM
مصطلح الحديث.. وخطره على دين الشيعة والتشيع

إن كل من أراد أن يثبت نفسه في الواقع الذي يرفضه يجب عليه أن يأتي بشي يجعله مقبولاً به في ذلك الواقع، وإن من أراد أن يحقق مآرباً باطلة ليحيد أهل الحق عن الحق لا بد له أن يأتي بشيء يخالف الواقع بصورة حقيقة الواقع.

فعندما أراد مؤسسي الدين الشيعي أن يهدموا الإسلام ما استطاعوا، لأن الدين محمي من كل جوانبه، فحاولوا بالحرب فهُزموا، فقد تصدى لهم أبطال الإسلام من الصحابة والتابعين.. وحاولوا بإدخال الباطل على الحق بالكذب فما استطاعوا.. فقد تصدى لهم علماء الحديث، وكلما أتوا من باب تصدى لهم أرباب ذلك الباب.

فقد حفظ الله القران الكريم من ما يشيبه من لبس وزيادة أو نقصان فقال تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) وكيف لا يحفظ الله تعالى الكتاب الذي هو كلامه ومصدر تشريع لمن نزله عليهم، لاسيما أن أمة محمد هي الأمة الوحيدة التي حفظها الله في ذاتها فهي الغالبة.. ونصرها في كتابها فلا يأتيه باطل من بين يديه ولا من خلفه ولا يستطيع أحد من الناس أن يحرفه أو يدثره.. وكذلك حفظ الله السنة بمن نقلها من الصحابة والتابعين بما حفظوه بهو وما حفظوه به هو مصطلح الحديث.. الذي وقف حجرة عثرة أما كل كاذب.
فأصبح مما لا ينكره أحد في منهج السنة والجماعة التي كانت هي الأمة الوحيدة التي اهتمت بحديث النبي صلى الله عليه وآله صحبه وسلم من بين كل الأمم.. كيف لا وهم أهل الحق فهم أولى بحفظه ورعايته..

فقد أصبح مصطلح الحديث مما يوسم به أهل السنة والجماعة.. فكان شرفاً لهم ومصدراً لعزتهم بعد كتاب الله تعالى، حيث كان الراية التي رفعها أهل الحديث في حماية حديث الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم التي لم يسطع أحداً أياً كان شأنه أن يسقطها أو يزعزعها.

فعندما تم اختراع دين الشيعة كان لا بد من وضع شيء يثبت وجوده فوضعوا الأحاديث التي تبرر حدوثه، ومع الحديث يجب أن يكون لها مصادر فيجب أن تمسك بشيء يكون اتكال الأحاديث عليه فألصقوا أحاديثهم إلى آل البيت ولأن آل البيت إخوة مع أصحاب الرسول وأصحاب الرسول هم ناقلي الحق للأمة كان لا بد من إنشاء العداوات بينهم حتى يتم الأمر بأكمل صورة ولا يكون هناك أخوة بين الحق والباطل ولأن الصحابة هم أجداد أهل السنة وهم أتباعهم كان لا بد من نفي الخصم واتهامه بالباطل فكفروا أهل السنة وأخرجوهم من دين الإسلام وأحلوا دماءهم ولأن تكفير أهل السنة وأهل الحق يعني أنهم على باطل وغيرهم هم الصواب كان لا بد من جعل الدين المكذوب هو الحق فكان السعي بإدخال الناس في هذا الدين ولأن هذا الدين يجب أن يكون له ضوابط لمن أراد الدخول فيها فكان لا بد من تشريع الإمامة ولأن الإمامة هي الأساس في الدين فقد جعلوا جميع الكون تحتها حكماً وتصرفاً وواقعاً ولأنه يجب أن من كان له حق التصرف في الكون في الدنيا كان هو الأحق بالتصرف فيما سواه في الآخرة ولأنه هو المتصرف في الآخرة كان هو الذي يجعل أهل الحق في النار وأهل الباطل في الجنة ثم تنتهي الحكاية وكأن الحياة تجري على هامشها.. وبعد ذلك قاموا بالسعي لتطبيق هذا الأمر.. فكان تطبيقه بالعواطف والأكاذيب والاتهام وغيرها.

لكن هل كانت أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تنقل دون أن تحفظ؟ وهي مصدر الدين وحقيقة تشريعه بعد الكتاب؟
بلا شك يكون الجواب: لا.. فكيف يرسل الله نبياً ويحفظه حتى يبلغ رسالته ثم يجعل هذه الرسالة تهدم من أعداء الدين.؟!! وهذا مطلقاً لا يعقل.

وقبل أن نبدأ نريد معرفة الحديث الصحيح عند الشيعة، وتعريفه كالتالي: هو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط (الإمامي) من أوله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة.


فلو أراد الشيعة أن يقيموا مصطلحاً للحديث فإن هذا سيكون خطيراً على دينهم، حيث يجب أن يبنى على أسس معينة منذ بداية الأمر، ولذا فإن مصطلح الحديث وخطره عندهم سيكمن في عدة أمور:
1/ كثرة التناقضات: وهذا بسبب وجود الوضاعين والكذابين – حيث في اعتقادنا أن دين الشيعة وأحاديث الشيعة كلها موضوعة – فبسبب الوضع سيكثر التناقض، وهذا حاصل في دين الشيعة.
2/ وجود عدة عقائد مختلفة في نفس الوقت: وهذا بحكم وجود الوضع المستمر من قبل الوضاعين، فكل وضاع وكذاب سيضع من رأسه عقائد توافق هواه ومنهجه، وهذا بحد ذاته ضياع.
3/ التصادم مع القران الكريم: حيث أن الوضاعين لن يكونوا إلا من أهل الكفر أو أهل الفساد، فبالتالي سيضعون وفق هواهم ما يخالف القران الكريم، فلن يكون للشيعة حجة أبداً، وهذا هو الحاصل، لذا فإنهم لم يستطيعوا إثبات الإمامة من كتاب الله تعالى، لأن الإمامة هي مكذوبة، لذا فلن نجد لها أصلاً في القران – هذا مثال.
والأخطار التي سيواجهها الشيعة في لو طبق مصطلح الحديث في دراسة الأسانيد والأحاديث هي كثيرة لاسيما أن الشيعة لم يهتموا بالحديث كما اهتم أهل السنة به، لذا فإن الخطر مداهم لهم على أي حال خاصة ولاسيما في الرجال واتصال الأسانيد.

وحتى لو افترض بأن الشيعة قاموا بالإهتمام بمصطلح الحديث وعينوا له اهتماماً خاصاً حتى يخرجوا الضعيف والموضوع من الصحيح وتنقى أحاديث الشيعة غير الصحيح منها، فإن هناك موانع ستكون الحجر العثرة لهم في ذلك وسنذكرها سريعاً في التالي:
1/ التقية: فبحكم التقية، فإن دين الشيعة يجوز للشيعة القول بها عند الخوف، لذا فإنه سيكثر التقية في نقل الحديث لاسيما أن الشيعة عاشوا قروناً من الزمان مضطهدين لا يقدرون إظهار شعائرهم وشرائعهم، فبالتالي سيكثر الخوف، وعلى ذلك سيكثر القول بالتقية في نقل الأحاديث، وحينها سيواجه الشيعة صعوبة بالغة في تمييز الحديث الصحيح من الحديث الضعيف، ومن الحديث الذي لم يصاحب نقله تقية ومن الحديث الذي يصاحب نقله تقية، وسنضرب مثالاً: فلو أن أحد رجال الشيعة قام وقال حدثني فلان قال حدثني فلان..... قال الإمام جعفر الصادق: كذا وكذا وكذا... وهو في هذا الموطن كان في موطن خوف، وهو الآن روى حديثاً ربما تناقله الناس، وهو اتقى فيه وكذب فيه أصلاً، فكيف سيعرف الشيعة أن الحديث به تقية أو لا؟ ومن هنا تأتي التناقضات.
2/ عدم وجود الأصل منذ البداية: فلو أن الشيعة اهتموا بدراسة رجال الحديث وأسانيد الحديث واتصالها وسلامتها من الشذوذ والعلة منذ بزوغ نقل الحديث، ومنذ بزوغ ظهور الوضاعين، دون العمل بالتقية لما ظهر الخطر أصلاً، وهو خطر الشتات والتناقض في تصحيح وتضعيف الأحاديث، وذلك يتجلى من خلال كتب الشيعة، فتارة هناك يقول الحديث الفلاني قول، والحديث الثاني يناقضه، وربما وجد تصحيح لكلا الحديثين.


فوجود هذه الأخطار وهذه الموانع تسببت في أمورٍ سيئة بالنسبة للشيعة، حيث وجود التناقضات وعدم الإهتمام بالمصطلح أو الإهتمام بالمصطلح مع وجود الموانع سيجعل عوام الشيعة يرجعون من المنهج الشيعي إلى المنهج السني، لهذا السبب.. وهذا من فضل الله تعالى.
لذا نجد علماء الشيعة عندما يسوقون حديثاً لا يذكرون أنه صحيح أو ضعيف، بل يقولون قال الإمام الصادق، قال الإمام الباقر.. وهكذا.. وذلك يعود ويعلم العوام قبول الأحاديث جزافاً كما حاصل من حديث كسر ضلع فاطمة وغيرها من الأحاديث، وللأسف كلها موضوعة وغير صحيحة، فلو كان هناك تصحيح وتضعيف وتبيين مكانة الحديث لما حصل للشيعة ما حصل من الضياع في ضلالات المنهج الشيعي.

أخيراً: أيها الشيعة.. إن عدم اهتمامكم بمصطلح الحديث يعني أن هناك ثغرة في المنهج، ووجد ثغرة في المنهج يعني أن المنهج غير معصوم ولا مكتمل – والأصل في المنهج أن يكون معصوماً ومكتملاً –وذلك يدل على أن الشيعة دينهم لا يمت إلى لإسلام بصلة، حيث تتجلى هذا الأمر من عقائد الشيعة حيث أن عقيدة الشيعة لم نجد لها دلالة لا قطعية الدلالة ولا ظنية الدلالة ولا وهمية الدلالة ولا خفية الدلالة في القران الكريم.
ولولا الإطالة لذكرنا نماذج وصور من اهتمام أهل السنة وعلماء أهل السنة بالحديث ومصطلحها ورجاله وأسانيده، وإن شاء الله نذكرها في مقام آخر.

نسأل الله أن يهدي عوام الشيعة.. وأن يرزق عوام الشيعة الحق المبين.. وأن يخرجهم من ظلم علماءهم.. آمين

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الازور
03-31-2008, 07:01 PM
نفع الله بك ورفع قرك

أبو المهند
04-01-2008, 11:37 AM
وإياك أخي الكريم

شموخ الصمت
04-02-2008, 03:05 PM
موضوع غاية في الأهمية ,,

وفقنا الله وإياك أخــي لكل خير ..

بوركــت